قطر ترفض محاولة الدول المقاطعة مصادرة قراراتها الخارجية

قطر ترفض محاولة الدول المقاطعة مصادرة قراراتها الخارجية
(أ.ف.ب.)

رأى مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر أن السعودية والدول المتحالفة معها تسعى عبر الأزمة القائمة مع الدوحة إلى التحكم في قراراتها في ما يتعلق بسياساتها الخارجية.

واتهم الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني في مقابلة مع وكالة فرانس برس، كلا من السعودية والإمارات والبحرين ومصر بأنها تحاول "مصادرة قراراتنا السياسية الخارجية حتى لا تعود تُصنع في قطر وهو ما لن نقبله على الإطلاق".

وأضاف الشيخ سيف أن الرباعية المقاطعة لقطر والتي تقودها السعودية وضعت "إنذارا نهائيا" عبر نشرها، يوم الثلاثاء الماضية، للائحة تضم أفرادا وكيانات "إرهابية" يعتقد بأنها مرتبطة بقطر. وقال إن اللائحة من بين الأمور التي "لا تزال تعرقل حل الأزمة".

إلا أنه أكد أن بلاده "منفتحة على الحوار والمفاوضات" بشرط "رفع الحصار غير الشرعي كخطوة أولى" في هذا الاتجاه.

وشدد الشيخ سيف، المتحدث باسم الحكومة القطرية، على أنه "هم (الدول المقاطعة) من أثاروا الأزمة لا نحن" مشيرا إلى أن "رفع الحصار غير الشرعي هو أمر غير قابل للتفاوض" في حين "لا مشكلة لدينا في مناقشة جميع الأمور بشكل صريح، طالما أن ذلك لا يتعلق بسيادتنا واستقلاليتنا".

وأعاد التأكيد على رفض بلاده الاتهامات الموجهة إليها قائلا "نحن لا ندعم الإرهاب بأي طريقة على الإطلاق، هذا (الاتهام) باطل، بل نقوم بعكس ذلك تماما وفعليا نقوم بأكثر مما يقومون به هم في مجال محاربة الإرهاب".

وفي وقت تنخرط الدوحة بحملة إعلامية ضخمة لكسب الدعم، نوه الشيخ سيف إلى أن الاتفاق الثنائي الذي وقعته الدوحة وواشنطن منتصف الشهر الجاري بشأن محاربة تمويل "الإرهاب" هو "الأول من نوعه بين البلدين" حيث يضع "معايير دولية جديدة لهذا التعاون في مواجهة الإرهاب".

ولدى سؤاله عن الإجراءات الملموسة التي تم اتخاذها بفعل الاتفاق، فضل التذكير بالخطوات التي اتخذتها الدوحة في الماضي في هذا السياق عبر الإشارة إلى المشاريع التعليمية العديدة التي تدعمها قطر حول العالم والتي تخلق "بيئة غير ملائمة للفكر المتطرف".

وأكد المتحدث على ذلك بتذكيره بمشاركة الدوحة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في العراق وسورية، عبر فتح المجال لانطلاق الطائرات الحربية لشن غارات من قاعدة العُدَيد في قطر.

واعتبر أن "القول إن قطر لا تقوم بما فيه الكفاية (في هذا المجال)، لا يعدو عن كونه حملة تقودها دول الحصار منذ مدة طويلة الآن" بهدف صرف الأنظار عن أن "مشاكلهم تفوق مشاكلنا في مجال الإرهاب".

وأكد أن "قطر تملك دعم الولايات المتحدة" مقرا بأنه "في بداية الأزمة كان من الممكن تفسير بعض الرسائل" الموجهة من واشنطن على أنها بمثابة دعم للرياض، حليفتها الإستراتيجية.

وأضاف الشيخ سيف أن لدى الدوحة "أدلة" على أن الإمارات تقف خلف اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، حيث نشرت تصريحات أصرت الدوحة على أنها كاذبة نسبت إلى الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال إن الإمارات هي "الدولة الأولى المتورطة في هذه الحادثة وهي الأولى التي استفادت منها" مؤكدا "لقد حددنا الأرقام وعناوين بروتوكول الانترنت والكيانات المتورطة" في عملية الاختراق.

وفي ما يتعلق بمطالب إغلاق الجزيرة، قال الشيخ سيف "هذا الطلب ليس بجديد، ولكنه خطوة لن نفكر فيها أبدا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018