موريتانيا توافق على تعزيز سلطة الرئيس

موريتانيا توافق على تعزيز سلطة الرئيس
(أ.ف.ب.)

صوتت موريتانيا في استفتاء لصالح إلغاء مجلس الشيوخ وتغيير العلم الوطني فيما تصفه المعارضة بأنها ليست سوى محاولة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز لتعزيز سلطته وتمديد رئاسته.

وقالت اللجنة الوطنية للانتخابات، أمس الأحد، إن الاستفتاء حصل على 85% من الأصوات على الرغم من أن ما يزيد قليلا فقط عن نصف الناخبين أدلوا بأصواتهم.

وقالت المعارضة التي قاطعت الاستفتاء إنه سيعطي عبد العزيز سلطات أكثر من اللازم بشأن صنع القرار ويمهد الطريق أمام إلغاء القيود على فترات الرئاسة. وأضافت إن عمليات تلاعب شابت الاستفتاء.

وسادت حالة تأهب قصوى في العاصمة نواكشوط قبل الاستفتاء بسبب احتجاجات المعارضة في الأسبوع السابق على الرغم من أن التصويت جرى يوم السبت دون وقوع حوادث.

وكان عبد العزيز قد وصف مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، بأنه "عديم الفائدة ومكلف جدا" وقال إن خطوة إلغاء هذا المجلس ستحسن الحكم.

ولم يحدث مطلقا انتقال سلمي للسلطة في موريتانيا. وأبدى كبار المسؤولين تأييدهم لإلغاء القيود على عدد فترات الرئاسة والتي يحددها الدستور حاليا بفترتين فقط. وقال عبد العزيز في العام الماضي إنه لا يعتزم تمديد تفويضه الرئاسي.

ومع ذلك اشتبكت الشرطة مع متظاهرين مناهضين للحكومة في سلسلة احتجاجات في نواكشوط، الأسبوع الماضي، واحتل أعضاء بمجلس الشيوخ مبنى المجلس احتجاجا على الاستفتاء، يوم السبت.

وعبد العزيز حليف للغرب في الحرب ضد الإسلاميين المتشددين في منطقة الصحراء. ووصل أول مرة إلى السلطة في انقلاب عام 2008، وفاز بفترة ثانية في 2014، لكن الدستور يمنعه من الترشح مجددا.

وسيتيح إلغاء القيود على عدد فترات الرئاسة لعبد العزيز أن يحذو حذو أكثر من 12 رئيسا في دول أفريقية أخرى بينها أوغندا والكاميرون وغينيا الاستوائية ثم رواندا والكونجو الديمقراطية.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"