العراق يمهل الأكراد ساعات للانسحاب من معبر حدودي مع تركيا

العراق يمهل الأكراد ساعات للانسحاب من معبر حدودي مع تركيا
قوات عراقية (أ.ف.ب.)

أمهلت القوات العراقية اليوم، الجمعة، القوات الكردية "ساعات" للانسحاب من منطقة حدودية مع تركيا يمر فيها أنبوب نفطي كان سيطر عليها الإقليم بعيد العام 2014، بحسب ما أفاد مسؤول أمني.

وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته، إنه "أمهلنا القوات الكردية ساعات للانسحاب من مواقعها في منطقة فيشخابور". وأضاف أن "إطلاق النار متوقف حاليا، لكن هناك رشقات بين الحين والآخر".

ودارت معارك عنيفة بالمدفعية الثقيلة، أمس، بين المقاتلين الأكراد والقوات العراقية المتوجهة إلى معبر فيشخابور، سعيا إلى تأمين خط الأنابيب النفطي الواصل إلى ميناء جيهان التركي.

وتقع فيشخابور على رأس مثلث بين الأراضي التركية والعراقية والسورية، وتعتبر إستراتيجية خصوصا للأكراد. وسيطرت قوات البشمركة الكردية على خط أنابيب النفط الممتد من محافظة كركوك مرورا بالموصل في محافظة نينوى الشمالية، في أعقاب الفوضى التي تبعت الهجوم الواسع لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قبل ثلاث سنوات.

وأقدمت السلطات الكردستانية نهاية العام 2013 على مد خط مواز إلى نقطة الالتقاء في منطقة فيشخابور مرورا بأربيل ودهوك، قطعت بموجبه الأنبوب الممتد من كركوك منذ الثمانينات. وربطت الخط الجديد بالأنبوب العراقي الذي تمر عبره جميع الصادرات العراقية النفطية الشمالية إلى ميناء جيهان التركي.

ولفت المسؤول العراقي إلى أن "فصائل كردية انفصالية تستميت في القتال دفاعا عن المنطقة الواقعة شمال ناحيتي زمار وربيعة، لقربها من حقلي الرميلان وكراتشوك النفطيين في سورية".

وأشار المسؤول إلى أنه عبر هذه المنطقة يتم "شراء النفط السوري من عناصر حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، لعدم وجود منفذ لتهريب النفط إلى تركيا من جهة سورية".

ووفقا للمسؤول نفسه، فإن الأكراد السوريين "يبيعون النفط عبر الشاحنات التي تمر من قرية المحمودية (العراقية) التي لم يسمح لسكانها بالعودة إليها منذ دخول البشمركة إلى المنطقة".

واتخذت حكومة بغداد مجموعة من الإجراءات العقابية ضد أربيل بعد الاستفتاء الذي أجرته على الاستقلال عن بغداد، بينها غلق المجال الجوي على المطارات في الإقليم.

ورغم استعادة القوات العراقية لجميع الحقول النفطية في محافظة كركوك الغنية بالنفط والمناطق المتنازع عليها مع أربيل في المحافظات الشمالية بعد استعادتها من البشمركة، فإنها غير قادرة على تصدير النفط عبر الأنابيب الشمالية بسبب الأضرار التي لحقت بها إثر العمليات العسكرية ضد "داعش"، وأيضا لمرورها عبر أراض خاضعة لسلطة كردستان.

وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل منذ شهر حين نظم الإقليم استفتاء على الاستقلال جاءت نتيجته "نعم" بغالبية ساحقة. وبادرت حكومة إقليم كردستان الأربعاء تجاه بغداد، عارضة تجميد نتائج الاستفتاء، بعد الخسارة التي تعرضت لها على الأرض والضغوط السياسية الداخلية والدولية. غير أن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، رفض هذا المقترح، قائلا "نحن لا نقبل إلا بإلغاء الاستفتاء والالتزام بالدستور".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018