تسريبات العتيبة: معاقبة قطر بسبب دعمها BDS

تسريبات العتيبة: معاقبة قطر بسبب دعمها BDS
يوسف العتيبة (أ.ف.ب)

كشفت تسريبات جديدة من البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، أنه بحث مع مبعوث الولايات المتحدة السابق للشرق الأوسط، دينيس روس، إمكانية فرض عقوبات على قطر بسبب تمويلها حملة مقاطعة إسرائيل الدولية (BDS)، وكذلك بسبب المؤتمر الذي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في تونس.

وكشف موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني هذه الرسائل، وقال في تقريره إن رسائل أخرى كشفت الاهتمام الإماراتي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بسرعة، وإنشاء علاقات وثيقة مع مؤسسات الضغط التي تعمل لصالح تل أبيب في واشنطن.

وتكشف المراسلات المتبادلة بين العتيبة وروس، أنهما بحثا كذلك إمكانية محاسبة قطر وتداولا فيما وُصف بأنه "الغضب الإسرائيلي على قطر بسبب دعمها لحركة المقاطعة الدولية"، خصوصًا بعد نشر مقال في "ذي تليغراف" البريطانية عن الموضوع.

وفي إحدى الرسائل، أطلع العتيبة روس على مساعٍ إماراتية لدفع البيت الأبيض إلى نقل القاعدة الجوية في قطر إلى الأراضي الإماراتية، مطالبا باستخدام هذه القاعدة ورقة ضغط على الدوحة.

كما هاجمت المراسلات المتبادلة بين الطرفين المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات، الذي يتخذ الدوحة مقرًا له، ويديره المفكر العربي عزمي بشارة. وجاء الهجوم على المركز لتنظيمه مؤتمرًا عن مقاطعة إسرائيل بعنوان: "إستراتيجية المقاطعة في النضال ضد الاحتلال ونظام الأبارتهايد الإسرائيلي: الواقع والطموح".

ونظم المؤتمر في مدينة الحمامات التونسية في آب/ أغسطس 2016.

وقد وُصفت حركة "بي دي إس"، في المؤتمر، بأنها "وسيلة لا استغناء عنها في النضال ضد الظلم الإسرائيلي، وسعي نحو فهم أفضل لأهميتها ولأفضل الوسائل التي يمكن من خلالها تعزيز مقاطعة إسرائيل"، بحسب "ميدل إيست مونيتور".

ونقل الموقع البريطاني رد المركز على ذلك الهجوم، حيث نبه في بيان أصدره في حينه إلى أن علماء الاجتماع والسياسية لا يسعهم البقاء محايدين عندما يتعلق الأمر بدراسة حقوق الإنسان والديمقراطية وقضايا التمييز العنصري، مؤكدا حرصه على استقلاليته ونزاهته.

ويشير "ميدل إيست مونيتور"، إلى أن تبادل هذه الرسائل بين روس والعتيبة، حدث فقط قبل أقل من سنة واحدة على فرض الحصار على قطر، في الخامس من حزيران/ يونيو من هذا العام.

ووفق الموقع، تكشف الوثائق عما لدى إمارة أبو ظبي من طموح لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وعن الوسائل التي تلجأ إليها في سبيل تحقيق ذلك، ومنها استخدام ما لديها من نفوذ وعلاقات لزرع الفرقة وإثارة الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي.

كما تكشف المراسلات، مساعي الإمارات لتطبيع علاقاتها مع الإسرائيليين، بالإضافة إلى ارتباطاتها المتنامية مع مراكز البحث المناصرة لإسرائيل في واشنطن، مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات "إف دي دي".

وتكشف المراسلات عن قنوات اتصال خلفية، وعن جهود إماراتية تستهدف إخماد الثورات الشعبية التي اندلعت في المنطقة، إضافة إلى الإجراءات الملتوية التي تلجأ إليها لتمويل الدعاية الموجهة والتأثير سرًا على السياسة الأميركية، لحملها على اتخاذ مواقف معادية لمنظمات مثل "جماعة الإخوان المسلمين".

وذكر الموقع البريطاني أن روس صهيوني ملتزم، ويُنقل عنه أنه خاطب جمهورًا جُمع له داخل كنيس يهودي، مذكرًا إياهم بواجبهم الصهيوني، ومصرا على أنه "لا ينبغي أن يدافع اليهود عن الفلسطينيين، لأننا لا نعيش في إسرائيل، ولن نعاني من عواقب ما قد يصدر عنا من انتقاد لإسرائيل". وتفيد الرسائل المسربة بأن روس كان يعتبر العتيبة منسجمًا معه في الرؤية والفكر، وذلك في الوقت الذي كان فيه السفير الإماراتي.

والرسائل المتبادلة للعتيبة تندرج ضمن رزمة من الوثائق التي سربتها مجموعة مجهولة، تُطلق على نفسها "غلوبال ليكس"، كانت قد تمكنت من اختراق البريد الإلكتروني لسفير الإمارات في واشنطن، في صيف عام 2016.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018