السعودية: حملة اعتقالات بشبهات فساد؛ أمراء في وجه العاصفة

السعودية: حملة اعتقالات بشبهات فساد؛ أمراء في وجه العاصفة
توضيحية (أ ف ب)

تداولت وسائل إعلام مقربة من السلطات السعودية أنباء عن حملة اعتقال أمراء من العائلة الحاكمة بتهم تلقي رشاوى وفساد، "ستهتز البلاد"، خلال الأيام وربما الأسابيع القادمة.

وعمدت المصادر غير الرسمية ذاتها، على الكشف عن الأحرف الأولى من أسماء الأمراء "البارزين"، بحسب صحيفة "سبق" وحساب "أخبار السعودية" على تويتر، إلا أن التوصيف المرافق لها (الأحرف) لا يترك مجالاً للشك إلى أن الحديث يدور عن الأمراء "صاحب أكبر شبكة تلفزيونية عربية"، الوليد الإبراهيمي، و"الملياردير المعروف"، الوليد بن طلال، ورئيس الديوان الملكي السابق، خالد التويجري.

فيما نقلت قناة "العربية " السعودية ، عن مصادر (لم تحددها)، إنه تم إلقاء القبض على 10 أمراء وعشرات الوزراء السابقين بالسعودية من قبل لجنة مكافحة الفساد المشكلة، مساء السبت، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضافت القناة أن لجنة مكافحة الفساد ستعيد فتح ملف سيول جدة (عام 2009) ووباء كورونا، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل، ولم تصدر إفادة رسمية بخصوص ما ذكرته القناة.

ليتم الإعلان في أعقاب تداول هذه الأنباء، عن إصدار العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، أمرًا، يقضى بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.

وقضى الأمر الملكي، الذي نشرت نصه وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، بصلاحيات واسعة تبدأ بحصر قضايا الفساد العام، ولا تنتهي بالتحقيق وأوامر القبض.

وتضم اللجنة في عضويتها كل من "رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة".

ويمنح الأمر الملكي للجنة مهاما بينها "حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام".

كما تتولى اللجنة مهام "التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها".

وللجنة، حسب الأمر الملكي، "الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال".

وضمن صلاحيات اللجنة أيضا "اتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام".

وكذلك "اتخاذ ما تراه بحق الأشخاص والكيانات والأموال والأصول الثابتة والمنقولة في الداخل والخارج وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة وتسجيل الممتلكات والأصول باسم عقارات الدولة".

كما للجنة الحق في "تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها".

وقضى الأمر الملكي بأن "للجنة الاستعانة بمن تراه ولها تشكيل فرق للتحري والتحقيق وغير ذلك، ولها تفويض بعض أو كامل صلاحياتها لهذه الفرق".

كما ألمح العاهل السعودي إلى تورط أشخاص ذوي نفوذ وسلطة في قضايا فساد، دون أن يسميهم، ما يؤكد الأنباء التي سبقت إعلان تشكيل اللجنة، حول حملة اعتقال الأمراء.

وقال إن تشكيل تلك اللجنة جاء "نظراً لما لاحظناه ولمسناه من استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية ".

وأوضح أن هؤلاء "استغلوا نفوذهم والسلطة التي اؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة".

وتابع: "ساعدهم في ذلك تقصير البعض ممن عملوا في الأجهزة المعنية وحالوا دون قيامها بمهامها على الوجه الأكمل لكشف هؤلاء مما حال دون اطلاع ولاة الأمر على حقيقة هذه الجرائم والأفعال المشينة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018