السعودية: الاعتقالات تتسع وتشمل 11 أميرا ووزراء حاليين وسابقين

السعودية: الاعتقالات تتسع وتشمل 11 أميرا ووزراء حاليين وسابقين

اتسعت اليوم، الإثنين، حملة الاعتقالات التي شملت أفرادا من العائلة الحاكمة السعودية ووزراء ورجال أعمال بعد تردد أنباء عن اعتقال مؤسس واحدة من أكبر شركات السياحة في المملكة.

وهبط مؤشر البورصة السعودية بنسبة 1.1 بالمئة في التعاملات المبكرة ونزل سهم مجموعة الطيار للسفر السعودية بنسبة عشرة بالمئة بعد دقائق من بدء التداول بعد أن نقلت الشركة عن تقارير إعلامية قولها إن السلطات أوقفت ناصر بن عقيل الطيار عضو مجلس إدارة الشركة.

ولم تذكر الشركة مزيدا من التفاصيل، لكن صحيفة "سبق" الإلكترونية الاقتصادية التي تربطها صلات وثيقة بالحكومة ذكرت أن الطيار اعتقل في إطار تحقيق تجريه هيئة عليا جديدة لمكافحة الفساد يرأسها ولي العهد محمد بن سلمان.

وكان قد اعتقل عشرات الأشخاص في إطار الحملة التي تعزز قبضة الأمير محمد على السلطة في حين تقلق الكثير من مؤسسات الأعمال التقليدية. وقال مسؤولون في مطلع الأسبوع إن الملياردير الأمير الوليد بن طلال أحد أبرز رجال الأعمال السعوديين المعروفين دوليا ضمن المقبوض عليهم.

وتحدت صحيفة "عكاظ" السعودية في صفحتها الأولى، اليوم الاثنين رجال الأعمال أن يكشفوا عن مصادر أصولهم قائلة في عنوان باللون الأحمر "من أين لك هذا؟".

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أنه تم إعداد قائمة بأسماء الممنوعين من السفر، وأن قوات الأمن في بعض مطارات المملكة تمنع الطائرات الخاصة من الإقلاع بدون تصريح.

وقال مسؤولون سعوديون إن من بين المعتقلين 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين.

وقال مسؤول سعودي لرويترز إن من بين الاتهامات الموجهة لهم "غسل الأموال وتقديم رشا وابتزاز بعض المسؤولين، واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية".

يشار إلى أنه من سلطات الهيئة الجديدة لمكافحة الفساد مصادرة الأصول في الداخل والخارج قبل صدور نتائج التحقيقات. ويخشى المستثمرون أن تسفر الحملة في نهاية الأمر عن بيع إجباري لأصول لكن لم يتضح إلى أي مدى تصل نوايا السلطات.

ويقول محللون إن الحملة إجراء استباقي آخر من ولي العهد البالغ من العمر 32 عاما لاستبعاد شخصيات قوية بينما يسعى لإعادة تشكيل الاقتصاد والمجتمع في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وقد تم احتجاز الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني، أحد مراكز القوى الرئيسية التي تضرب بجذورها في قبائل المملكة، بعد إعفائه من منصبه وحل محله الأمير خالد بن عياف.

وتعزز الخطوة سيطرة الأمير محمد على الأمن الداخلي والمؤسسات العسكرية في المملكة التي تسيطر عليها منذ زمن بعيد أفرع مختلفة من الأسرة الحاكمة.

يشار في هذا السياق إلى أن الخط الفاصل بين المال العام وأموال الأسرة الحاكمة غير واضح دائما في السعودية حيث نظام الحكم هو ملكية مطلقة يحكمها نظام إسلامي لا تكون فيه أغلب القوانين مقننة بشكل ممنهج، ولا يوجد بها برلمان منتخب.

وأظهرت برقيات "ويكيليكس" تفاصيل الرواتب الشهرية الضخمة التي يتلقاها كل أمير في الأسرة الحاكمة، فضلا عن عدة برامج استثمارية استخدمها البعض للإنفاق ببذخ.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018