دراما الحريري: عون يطالب بإعادته واعتقال الأمراء "شأن عائلي"

دراما الحريري: عون يطالب بإعادته واعتقال الأمراء "شأن عائلي"
بيروت (أ.ف.ب.)

أعلن الرئيس اللبناني، ميشال عون، أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، محتجز وموقوف في السعودية، فيما وصف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اعتقال الأمراء الأثرياء بأنه "شأن عائلي".

وقال عون اليوم، الأربعاء، إن الحريري محتجز وموقوف في السعودية، معتبرا ذلك عملا عدائيا ضد لبنان. وشدد على أن حكومة الحريري غير مستقيلة وأنه ليس من مبرر لعدم عودة رئيس الوزراء إلى لبنان، لافتا إلى أن احتجاز الحريري يخالف اتفاقية فيينا لحقوق الإنسان، وأن لبنان سيقوم بكل ما عليه للمطالبة بالإفراج عن الحريري ويتواصل مع الدول العربية والغربية لهذا الغرض. وشدد عون على أنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى بيروت ويقدمها رسميا.

ويقول محللون إنه عندما يقدم الحريري استقالته سيرشحه أعضاء البرلمان رئيسا للوزراء مرة أخرى وأن عون سيطلب منه تشكيل حكومة جديدة.

وقالت مصادر سياسية رفيعة إن من المتوقع أن يطلب الحريري من عون الدعوة إلى حوار سياسي بشأن قضايا رئيسية تواجه البلاد وفي مقدمتها إعادة التأكيد على سياسة لبنان القائمة على النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية ودور حزب الله في صراعات خارج حدود لبنان. لكن هذه المصادر توقعت إن أي محاولة لإبعاد حزب الله عن الحكومة تلبية لرغبة السعودية ستنسف المحادثات.

ورأى وزير خارجية لبنان، جبران باسيل، خلال زيارة لباريس أمس الثلاثاء، أن أي عقوبات سعودية ستزعزع استقرار المنطقة وتؤثر على اللاجئين السوريين في لبنان. وقال إنه ينبغي عودة الحريري إلى لبنان لإثبات أنه حر.

واتخذ حلفاء الرياض في الغرب نهجا مختلفا عن السعودية، وألقوا بثقلهم على ما يبدو خلف الحريري والحكومة اللبنانية. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، عقب محادثات مع وزير الخارجية اللبناني، أمس، إنها تتوقع عودة الحريري وأسرته إلى لبنان خلال الأيام المقبلة.

وفي تغريدة على "تويتر"، قال الحريري إنه بخير لكنه أوضح أن أسرته ستظل بالسعودية. وقالت مصادر من مختلف ألوان الطيف السياسي بلبنان إن لهجة الحريري في المقابلة كانت أكثر ميلا إلى التسوية مقارنة بخطاب الاستقالة وأنه ألمح إلى إمكانية تراجعه عن قراره. وتقول المصادر إن ذلك يمثل تراجعا من السعودية نتيجة ضغوط غربية.

ماكرون يأمل بعودة الحريري للبنان

التقى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس، وزير الخارجية اللبناني، وشدد على أمله في أن يتمكن الحريري من العودة سريعا إلى بلاده. وفي إطار المساعي الفرنسية لاحتواء التوتر في لبنان، يزور وزير الخارجية الفرنسي الرياض، اليوم، لبحث الوضع مع بن سلمان.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، شدد خلال جلسة مساءلة للحكومة أمام البرلمان، أمس، على ضرورة أن يتمكن الحريري من "العودة بحرية إلى بلده لتوضيح وضعه طبقا للدستور اللبناني"، موضحا أن استقالة هذا الأخير من السعودية فتحت الباب أمام "مرحلة من الشكوك (لا بد) من إنهائها سريعا".

نقلت صحيفة "أوبينيون" الفرنسية، اليوم، عن بن سلمان قوله لماكرون إن توقيف واعتقال الأمراء من العائلة المالكة السعودية "ليس شاناً داخلياً فقط بل هو شأن عائلي".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018