العراق: إحراق مقار حزبية وأمنية في السليمانية احتجاجا على الفساد

العراق: إحراق مقار حزبية وأمنية في السليمانية احتجاجا على الفساد
متظاهرون السليمانية (أ ف ب)

أضرم متظاهرون أكراد غاضبون، اليوم الإثنين، النار في عدد من المقرات الحزبية والأمنية في بلدة بيرة مكرون في محافظة السليمانية خلال احتجاجات مناهضة للحكومة وتطالب بمحاربة الفساد.

وقال القيادي في حركة التغيير الكردية، عبد الرازق شريف، إن "متظاهرين قاموا بحرق مقرات لحركة التغيير والحزب الديموقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومقر للجماعة الإسلامية وآخر للاتحاد الإسلامي ومقر للاسايش، في بيرة مكرون" الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة السليمانية.

ويشهد عدد من مدن محافظة السليمانية، ثاني أكبر مدن إقليم كردستان، تظاهرات واسعة شارك فيها آلاف بينهم معلمون وموظفون وناشطون تطالب باستقالة حكومة الإقليم ومحاربة الفساد بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة في الإقليم.

وردد المتظاهرون شعارات أبرزها "يسقط اللصوص" و"الموت لبارزاني ويسقط طالباني" و"لتسقط الحكومة الفاسدة" و"تسقط الحكومة التي خسرت مناطق متنازع عليها" في إشارة إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط التي استعادت الحكومة الاتحادية السيطرة عليها.

وفقدت السلطات الكردية التي كانت تسيطر بالقوة على الآبار النفطية في كركوك نحو ثلثي الكميات التي كانت تصدرها بشكل فردي، وبدون موافقة سلطات بغداد بعد إعادة انتشار الجيش العراقي في 16 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتصاعدت حدة التظاهرات المعارضة في الإقليم بعد الأزمة الحادة السياسية والاقتصادية الخانقة التي يعيشها الإقليم إثر تمسك رئيس الإقليم مسعود بارزاني بإجراء استفتاء في 25 أيلول/سبتمبر بهدف الاستقلال عن باقي العراق، ما دفع الحكومة المركزية لاتخاذ إجراءات عقابية بهدف التمسك بوحدة البلاد.

ومن أبرز الإجراءات العقابية غلق المطارات في أربيل والسليمانية، وإجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى الإقليم.

وقامت شرطة مكافحة الشغب بإطلاق غاز مسيل للدموع لدى محاولة عدد من المتظاهرين الاقتراب من مقر للحزب الديموقراطي في وسط السليمانية، ما أدى لوقوع عدد من حالات الاختناق.

كما أغلقت قوات الأمن عددا من الشوارع الرئيسية في السليمانية، وأخرى تؤدي إلى مقرات حزبية فيما انتشرت دوريات في عموم المدينة.

وتعد تظاهرة اليوم، واحدة من سلسلة تظاهرات شهدها الإقليم للمطالبة بمستحقات الموظفين الحكوميين والكوادر التعليمية في الإقليم.

ولم يتسلم الموظفون في حكومة الإقليم رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وتقوم السلطات في الإقليم هذه الأيام بدفع رواتب شهر أيلول/سبتمبر الماضي، فيما فرضت إجراءات الادخار الإجباري.

كما يعيش القطاع الخاص ركودا وأزمة حادة، الأمر الذي دفع عشرات من الشركات المحلية إلى غلق أبوابها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018