المغرب: تواصل الاحتجاجات على الأوضاع المعيشية في جرادة

المغرب: تواصل الاحتجاجات على الأوضاع المعيشية في جرادة
(أ ف ب)

تواصلت يوم أمس، الجمعة، الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها مدينة جرادة شمال شرقي المغرب منذ أسبوعين.

ونقلت "فرانس برس" عن ناشط محلي قوله إن سكان جرادة اعتبروا استجابة اللجنة الوزارية التي زارت هذه المدينة المنجمية السابقة "غير كافية".

وكانت قد شهدت مدينة جرادة منذ 22 كانون الأول/ديسمبر 2017 تجمعات سلمية شارك فيها آلاف السكان تنديدا بأوضاعهم المعيشية. وجاءت الاحتجاجات إثر وفاة شقيقين في حادث حين كانا يسعيان بشكل غير قانوني لجمع الفحم من منجم مهجور.

وأظهر شريط فيديو مباشر، نشرته بعد ظهر الجمعة صفحة على فيسبوك تُتابع حركة التجمعات الشعبية منذ تشييع الشقيقين، تجمعا في المدينة، ولا سيما أمام مقر البلدية، فيما بدا الحشد أقل عددا بقليل من الأيام السابقة.

وكانت الحكومة المغربية قد أكدت الخميس أنها "تتفاعل بشكل إيجابي ومسؤول" مع مطالب سكان جرادة، ووعدت بسلسلة إجراءات تهدف إلى تهدئة الاحتجاجات الجارية في المدينة.

وقال وزير الطاقة المغربي، عزيز رباح، في بيان رسمي غداة زيارة إلى إقليم جرادة للتحاور مع رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة وممثلي الأحزاب السياسية، "تفاعلا مع انتظارات الساكنة، سيتم بلورة مخطط عمل دقيق يعد بمثابة التزام حقيقي لتحديد ما ينبغي إنجازه بغية النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للإقليم".

وأضاف الوزير، بحسب البيان، إن الإقليم يحتاج إلى "عناية خاصة"، موضحا أن الإجراءات التي "سيتم اتخاذها للإجابة على التحديات المطروحة تتوزع بين تدابير آنية يمكن التعاطي معها في حينه، وأخرى تتطلب وقتا من أجل التشاور مع مختلف الأطراف لإيجاد الحلول الملائمة".

وبين التدابير التي تم اقتراحها خلال الاجتماع، بحسب البيان، "بلورة نموذج تنموي جديد للإقليم يوفر فرص العمل"، في حين "تقرّر إعداد الخريطة الجيولوجية الكاملة لإقليم جرادة لاستكشاف المؤهلات المعدنية المتوفرة، ما سيمنح الراغبين في الاستثمار رؤية واضحة حول الإمكانيات المتاحة".

من جهة أخرى، أعلن الوزير عن "إطلاق دراسة حول شروط السلامة" في المناجم، والعمل على "مناقشة الطريقة المثلى لاستغلالها".

ويتهم المحتجون "أعيانا" محليين باستخراج الفحم بثمن زهيد من مناجم مغلقة رسميا، علما أنه كان نحو تسعة آلاف عامل يعملون في منجم جرادة للفحم (1927-1998) قبل إغلاقه.

وتعتبر المدينة اليوم واحدة من أفقر مدن المملكة، بحسب أرقام رسمية.