الشروط الإسرائيلية الأميركية لحل "أزمة بلوك 9" مع لبنان

الشروط الإسرائيلية الأميركية لحل "أزمة بلوك 9" مع لبنان
تيلرسون وعون (أ ب)

كشفت صحيفة الجمهورية اللبنانية، اليوم الجمعة، النقاب عن الرؤية الأميركية التي تم عرضها على القيادة اللبنانية للوساطة في حل ما بات يعرف بأزمة "البلوك 9" بين لبنان وإسرائيل.

وزار نائب وزير الخارجية الأميركي، ديفيد ساترفيلد، إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، بعدما كان قد التقى المسؤولين اللبنانيين سابقًا، من بينهم رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، وزير الخارجية، جبران باسيل، ورئيس الوزراء، سعد الحريري، بادعاء محاولة لتقريب وجهات النظر وعدم اتجاه الأمور بين البلدين إلى حرب جديدة.

وعرض ساترفيلد برفقة سفيرة بلاده في لبنان، إليزابيث ريتشارد، الطرح الإسرائيلي الأميركي، لتجاوز ما اعتبره أزمة بين البلدين، والذي لم يلق صدى لدى القيادة اللبنانية، التي عبرت عن رفضه دون الكشف عن تفاصيله.

وبحسب "الجمهورية" فإن المقترحات الإسرائيلية/ الأميركية التي حملها ساترفيلد جاءت على النحو التالي:

1) التمسّك بمبدأ المشاركة في البلوك 9 .
2) استعدادها (إسرائيل) لإجراء مفاوضات مع لبنان حول الموضوع النفطي، واقتراحها تشكيل لجنة تقنية مع لبنان على غرار اللجنة الثلاثية العسكرية المشتركة التي تجتمع في الناقورة دوريًا.
3) رغبتُها في أن ترعى الولايات المتحدة الأميركية هذه المفاوضات.
4) تحذيراتها للبنان من المباشرة في أعمال التنقيب لأنّها لن تبقى مكتوفة.

رفض لبناني

بدوره، رفض لبنان مبدأ المشاركة الإسرائيلية في البلوك 9، إذ إنه يَعتبره ملكًا له لأنه يقع ضمن مياهه الاقليمية، كما صرّح الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون، في أكثر من مناسبة.

في المقابل، أعلنت الحكومة اللبنانية عن انفتاحها على مبدأ الرعاية الأميركية للمفاوضات، بغية حلّ النزاع النفطي سلميًا من دون المسّ بالحقوق اللبنانية.

وبرز تباين في الموقف اللبناني فيما يتعلق بتأليف لجنة تقنية إسرائيلية لبنانية مشتركة، إذ إنّ مسؤولين ينظرون بإيجابية إلى هذا الاقتراح، شرط أن تكون اللجنة تابعة للّجنة العسكرية الثلاثية القائمة حاليًا، المنبثقة عن تفاهم نيسان 1996 على غرار ما حصل بالنسبة لـ"الخط الازرق"، بحيث ينضمّ إليها خبيران إسرائيلي ولبناني في قضايا القانون الدولي والنزاعات النفطية.

في حين يرفض بعض مكونات القرار السياسي اللبناني، بحسب الصحيفة، فكرة تأليف لجنة مشتركة، كلياً ويفضّلون أن تواصِل واشنطن مفاوضاتها من دون تواصل لبناني ـ إسرائيلي مباشر.

ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر مطلعة أن استمرار الوساطة الأميركية لا يَهدف إلى إيجاد حلّ للملف النفطي بمقدار ما يَهدف إلى منعِ التدهور الأمني بين لبنان وإسرائيل.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، قد اعتبر أن مقترحات أميركية بشأن الحدود البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل "غير مقبولة"، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. (دون الكشف عن تفاصيل تلك المقترحات).

وفي أعقاب طرح لبنان لمناقصة استثمار لبدء التنقيب عن الغاز في البلوك رقم 9، (الممتد بمحاذاة ثلاثة من خمسة بلوكات (حقول نفط) طرح لبنان مناقصة لاستثمارها أوائل العام الجاري)، أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي، ادعت إسرائيل، أن الرقعة (البلوك) الرقم 9 ملك لها منتقدة ما وصفته بـ"التصرف الاستفزازي" من قبل الحكومة اللبنانية.