بالتزامن مع زيارة بن سلمان: لقاءات إسرائيلية - سعودية سرية بالقاهرة

بالتزامن مع زيارة بن سلمان: لقاءات إسرائيلية - سعودية سرية بالقاهرة
أرشيفية (الأناضول)

أوضح موقع "تايمز أوف إزرائيل" الإسرائيلي، أمس الجمعة، أن القاهرة شهدت الأسبوع الماضي، لقاءات سرية عُقدت بين مسؤولين سعوديين وإسرائيل، تزامنا مع تواجد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هناك في زيارته الرسمية لمصر.

ولم يؤكد موقع "تايمز أوف إزرائيل" مشاركة بن سلمان في هذه اللقاءات، لكنه أشار إلى أنها تسبق الإعلان المحتمل للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن خطته المنتظرة بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، التي اشتهرت إعلاميا بما يُعرف باسم "صفقة القرن".

ونقل الموقع عن مسؤول في السلطة الفلسطينية، قوله إن المحادثات التي جرت بأحد الفنادق الفاخرة في القاهرة، وشارك فيها مسؤولون مصريون "تطرقت أيضا إلى المصالح الاقتصادية لإسرائيل، ومصر، والمملكة العربية السعودية، لا سيما بمنطقة البحر الأحمر".

وكانت مصادر أكدت في وقت سابق لـ"العربي الجديد" أن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وافق خلال لقاءات مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، على شكل التسوية المطروحة والمعروفة بصفقة القرن"، لافتة إلى أن "تلك التسوية لن تكون على مدار عام أو عامين كما يتصوّر بعضهم، ولكنها قد تستغرق لتنفيذها نحو 30 عاما".

وأوضحت المصادر أن "إسرائيل متمسكة بما يمكن تسميته بدولة فلسطينية بحدود غير متصلة، وتدعمها في ذلك الولايات المتحدة التي تشترط وجودا عسكريا بين أوصال ما يتم تسميته بالدولة الفلسطينية المنصوص عليها في التسوية".

من جانبه، قال مسؤول في السلطة الفلسطينية، في تصريحات صحافية أمس الجمعة إن المسؤولين المصريين يقومون بوساطة في المحادثات التي وصفها بـ"التطور اللافت" في العلاقات بين تل أبيب والرياض، محذرا من أن هذا التحول يؤدي إلى تهميش دور السلطة الفلسطينية.

ويتماهي هذا التحذير مع ما كشفته مصادر دبلوماسية مصرية، شديدة الاطلاع لـ"العربي الجديد"، عن ممارسة القيادة السعودية، ضغوطا كبيرة على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، للقبول بـ"صفقة القرن" وفقا للتصور المطروح من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تمسّك فيه عباس بموقفه الرافض لقبول تلك التسوية، مشدّدا على أن "الشعب الفلسطيني لن يقبل بها مهما كانت الضغوط".

وكانت مصادر فلسطينية نقلت عن عباس قوله، الأحد الماضي، تمسكه بـ"رفض ما يتم تسميته بصفقة القرن"، خلال اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح، قائلا "لن أُنهي حياتي بخيانة". وأضاف "لن أقبل إلا بدولة عاصمتها القدس، وليعلنوا عن الصفقة في أي وقت يريدون وكيفما يريدون، ولكن غير الذي بدأناه لن يحصل".

واعتبر الموقع الإسرائيلي أن إحدى العلامات البارزة الأولى على "تحسن العلاقات" السعودية الإسرائيلية، سماح الجانب السعودي هذا الأسبوع لشركة الطيران "إير إنديا" بالمرور فوق الأجواء السعودية في رحلاتها المتوجهة نحو دولة الاحتلال، وهو ما يعد سابقة لم تحدث منذ 70 عاما.

وتُطرح تساؤلاتٌ عديدة حول ما نقله موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلي، عن صحيفة "خليج تايمز" الإماراتية، الناطقة بالإنكليزية، والمُقرّبة من السلطات، حول خبر الاجتماعات السرية، وذلك لأن بحثا معمّقا في موقع "خليج تايمز" لا يُظهر الخبر، وهو ما يرجّح فرضية من بين اثنتين: إما أن يكون الموقع الإماراتي قد نشر الخبر حتى ينقله عنه أحد المواقع الأجنبية، لينتشر خبر اللقاء السعودي-الإسرائيلي، من ضمن سياسة التطبيع الرسمي الجارية على قدمٍ وساق بين الإمارات والسعودية من جهة، وإسرائيل من جهة ثانية، أو أن يكون موقع "تايمز أوف إزرائيل" قد نسب الخبر زورا إلى الموقع الإماراتي.

لكن الاحتمال الثاني مُستبعد، نظرا إلى أن أي نفي لم يصدر، لا عن إدارة تحرير "خليج تايمز"، ولا عن السلطات الإماراتية، وهو ما يرجّح الاحتمال الأول.