القمة العربية بالسعودية.. ملفات حاضرة ومواقف غائبة

القمة العربية بالسعودية.. ملفات حاضرة ومواقف غائبة
(أرشيف)

تستضيف السعودية، اليوم الأحد، القمة السنوية لجامعة الدول العربية، والتي تبحث ملفات عدة؛ أبرزها الوضع في سورية غداة الضربات الغربية على سورية، وفي ظل غياب وفد يمثل السوريين، وملفات إيران واليمن ومستقبل القدس، بينما تغيب الأزمة الخليجية، رغم حضور قطر.

وسيترأس الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، القمة التي تعقد في مدينة الظهران الشرقية على بعد حوالى 200 كيلومتر من الساحل الإيراني.

وتسلّمت السعودية من الأردن، الرئاسة الدورية للجامعة التي تضم 22 عضواً، ويقول خبراء إنّها ستدفع باتجاه موقف قوي وموحد تجاه إيران.

وتنعقد القمة العربية، بعد ساعات من ضربات وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، للنظام السوري المدعوم من إيران وروسيا، رداً على الهجوم الكيميائي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

ونادراً ما يؤدي هذا النوع من القمم إلى إجراءات عملية. وآخر مرة اتخذت فيها الجامعة العربية التي أنشئت عام 1945، قراراً قوياً كان عام 2011 عندما علّقت عضوية النظام السوري، بسبب توجيه المسؤولية إلى الأسد عن الحرب في بلاده، ومنذ ذلك الحين، يبقى مقعد سورية فارغاً.

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن الأزمة الخليجية لن تكون مطروحة في القمة العربية، مضيفاً أنّ حل هذه الأزمة سيكون "داخل مجلس التعاون الخليجي".

وشارك مندوب قطر في جامعة الدول العربية، السفير سيف المقدم البوعنين، ممثلاً عن الدوحة، الخميس، في اجتماع وزراء الخارجية العرب، في الرياض، تمهيداً للقمة العربية، اليوم الأحد.

وتفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ حزيران/يونيو 2017، حصاراً على دولة قطر، إثر حملة افتراءات واسعة، قبل أن تقدّم الكويت وساطة للحل.

في ما يتعلّق باليمن، تندد الرياض باستمرار بالاستخدام المتزايد لطائرات بلا طيار وصواريخ "إيرانية" أطلقها الحوثيون باتجاه أراضيها.

ومن المؤكد أنّ الرياض التي تتدخل عسكرياً في اليمن منذ عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ستسعى إلى تعبئة شركائها ضد ما تصفه "بالعدوان المباشر" من جانب إيران المتهمة بأنّها تزوّد الحوثيين معدات متطورة، الأمر الذي تنفيه مراراً.

سيكون مستقبل القدس أيضاً مدرجاً على جدول أعمال القمة العربية، بينما تستعد الولايات المتحدة لنقل سفارتها من تل أبيب بعد إعلانها القدس عاصمة لإسرائيل.

وفي أوائل نيسان/إبريلالجاري، أكد الملك السعودي البالغ من العمر 82 عاماً، "موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بدولة مستقلة عاصمتها القدس"، لكنّ نجله ولي العهد محمد بن سلمان البالغ 32 عاماً، كان اعتبر أنّ الإسرائيليين لديهم أيضاً "الحق" في إقامة دولتهم، باعثاً بذلك إشارة جديدة إلى تقارب استراتيجي مع إسرائيل.

إلى ذلك، أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في رسالة وجهها للقمة العربية المنعقدة في السعودية، اليوم الأحد، استعداد روسيا للتعاون مع جامعة الدول العربية من أجل ضمان الأمن الإقليمي.

وأعرب بوتين في الرسالة، عن أمله في أن تتمكن روسيا والدول العربية في مرحلة ما بعد دحر القوى الأساسية لـ"داعش" في سورية والعراق، من الإسهام سوية في تفعيل عمليات التسوية السياسية وإعادة الإعمار وحل المشكلات الإنسانية الملحة في هذين البلدين.

ودعا بوتين إلى ضرورة الاستمرار في محاربة "الجماعات الإرهابية"، مع الاحترام الصارم لسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها.

وشدد الرئيس الروسي على عدم إمكانية تطبيع الأوضاع في الشرق الأوسط بصورة مستدامة دون إيجاد حلّ جذري للقضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، أكد بوتين ثوابت الموقف الروسي المتمثلة في ضرورة تسوية كل القضايا الخاصة بتحديد وضع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس، من خلال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة، على أساس أحكام القانون الدولي المعترف بها، والتي تتضمن قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة الدوليين ذات الصلة، إضافة إلى مبادرة السلام العربية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018