لبنان يتهم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بخرق سيادته

لبنان يتهم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بخرق سيادته
صورة توضيحية

انتقد الرئيس اللبناني، ميشال عون، اليوم الخميس، البيان الذي أصدرته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي حول موضوع اللاجئين السوريين في لبنان وحادثة طرد بعضهم، واعتبره خرقًا لسيادة لبنان وقوانينه.

وقال عون في بيان صادر عن القصر الرئاسي إن البيان الصادر عن مؤتمر بروكسل يوم أمس، "مناقض لسيادة الدولة اللبنانية وقوانينها". إذ أكد بيان الأمم المتحدة على أهمية "العودة الطوعية" للاجئين السوريين، وعدم إجبارهم على ذلك، والداعي أيضا إلى احترام لبنان لـ"إرادة البقاء" للاجئين، والسماح لهم بالانخراط في سوق العمل.

والبيان الأممي، جاء بعد أسبوع من طرد نحو 500 لاجئ سوري من بلدة شبعا اللبنانية، متوجهين إلى بلادهم، تحت إشراف الأمن العام اللبناني، وبالتنسيق مع جهات سورية.

وأوضح عون أن البيان الأممي الأوروبي "به ما يعرض لبنان للخطر لأن مؤداه توطين مقنّع للنازحين السوريين في لبنان". وشدد على أن "لبنان متمسك بالحل السياسي في سورية، ولا يجوز ربط عودة النازحين بهذا الحل".

وأضاف: "انطلاقًا من قسمي الدستوري، أنا ملتزم أن أحفظ استقلال لبنان، وسلامة أراضيه، وما ورد في البيان يتعارض مع الدستور".

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، الخميس، خلال مؤتمر صحافي بالقصر الجمهوري، إنه لا يمكن لأحد في المجتمع الدولي أن يعطينا دروسًا في الإنسانية، وفي كيفية التعاطي مع موضوع النازحين.

وطالب باسيل المجتمع الدولي "بالكف عن تشجيع النازحين السوريين على البقاء في لبنان، ومنعهم من العودة إلى سورية". واعتبر باسيل، أن كل ما يحصل في موضوع اللاجئين، "يتعلق بأجندة دولية غير مرتبطة بالأجندة اللبنانية".

وأردف: "وإذا أرادوا حماية أوروبا وأميركا وغيرها من الدول، فنحن نريد حماية لبنان وواجبنا عدم القبول بهذه السياسة الدولية".

وحدد الوزير ثلاث نقاط سيعمل عليها لرفض ما جاء في البيان؛ وهي: إرسال كتاب خطي رافض لمضمون بيان بروكسل، ودرس اتخاذ إجراءات بحق المؤسسات الدولية التي تهدد وجود لبنان عبر سياساتها في مجال النازحين، وحصول تضامن لبناني لعرض ورقة "سياسة النزوح" على مجلس الوزراء وإقرارها.

وتضم لبنان نحو 980 ألف لاجئ سوري، مسجلين بشكل رسمي لدى مكتب شؤون النازحين في الأمم المتحدة، ووزارة شؤون النازحين اللبنانية، بعد أن كان عددهم في كانون الأول/ ديسمبر 2016 بين مليون و200 ألف إلى مليون و500 ألف شخص.