مفوضية الانتخابات العراقية تُؤجل إعلان النتائج يومين إضافيين واتهامات بالتلاعب

مفوضية الانتخابات العراقية تُؤجل إعلان النتائج يومين إضافيين واتهامات بالتلاعب
أرشيفية

عقدت مفوضية الانتخابات العراقية، بشكل مفاجئ وغير معلن، مؤتمرا صحافيا ضم ثلاثة من أعضائها، فضلا عن رئيس دائرة المفوضين، رياض البدران، أعلن فيه عن تأجيل إعلان نتائج الانتخابات ليومين إضافيين، مؤكداً استمرار عمليات العد والفرز ومطابقة النتائج النهائية داخل محطات الاقتراع، في ظل اتهامات بـ"التلاعب في النتائج".

وقال رئيس الإدارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات، في المؤتمر الصحافي الذي عقد في بغداد عصر الأربعاء، إن "النتائج النهائية ستعلن خلال اليومين المقبلين"، مبينا أن"المفوضية تأخذ على عاتقها التحقق من كل الشكاوى التي طرحتها الكتل السياسية، وهناك ضغوط تواجهها بهذا الخصوص تؤثر على عملها".

وتابع البدران: "هناك العديد من الموظفين بمكتب كركوك وداقوق تعرضوا للتهديد بالقتل من قبل جهات سياسية معينة مارست ضغوطا عليهم"، مضيفا: "أرسلنا لجنة لم يسمح لها بأداء عملها أو جلب صناديق تدور حولها شكاوى جهات معينة".

وقال: "هناك موظفون بحكم الرهائن في مركز انتخابي بكركوك، ونطالب القائد العام للقوات المسلحة بحماية موظفينا".

وفي سياق متصل عقد عضو مجلس المفوضين، سعيد كاكائي، مؤتمرا صحافيا في مبنى مجاور للمؤتمر الأول لأعضاء المفوضية، قال فيه إنه "قدم اعتراضات على نتائج الانتخابات العراقية، وطلب بإعادة فرز وعدّ يدوي، لكن المجلس لم يأخذ بها".

وأضاف كاكائي: "لي ملاحظات تتعلق بالإجراءات في إعلان النتائج الأولية للانتخابات، بدءا بتسليم النتائج الأولية إلى إعلان نتائجها في المؤتمرات للأيام الماضية"، موضحا أن "هذه الإجراءات قد خلقت عدم القناعة لدى العديد من الأحزاب والكيانات المشاركة في العملية، التي أصبحت لديها شكوك وطعون حول النتائج الأولية".

وأضاف عضو مجلس المفوضين أن "بيان المفوضية حول تعرضي للتهديد من حزب متنفذ محض افتراء"، مشددا على أنه سيقوم بكشف الحقائق "بمحض إرادته".

وردا على حديث كاكائي، قال البدران، خلال المؤتمر الصحافي، إن عضو مجلس المفوضين "طلب العدّ والفرز، ونتفهم الضغط الذي مورس عليه، ولدينا معلومات كافية حول الموضوع سلمناها لرئيس الوزراء، وعليه ألا يُدخل المفوضية في صراعات السياسية. ولا نقول نلتمس له العذر، لكن كان عليه أن يتبع الإجراءات القانونية".

حديث عضو مجلس المفوضين يأتي بعد ساعات قليلة من بيان أصدرته مفوضية الانتخابات، وأعلنت فيه تعرض المفوض نفسه لـ"التهديد بالقتل هو وعائلته من إحدى الجهات السياسية المتضررة من نتائج الانتخابات، وإجباره على تقديم استقالته، أو الظهور في وسائل الإعلام لغايات تخص تلك الجهة السياسية".

وأضاف البيان أن "المجلس يحمل الجهة السياسية التي هددت المفوض"، ودعا إلى "الحفاظ على سلامته وسلامة عائلته من التهديد".

من جانبه، قال عضو البرلمان العراقي الحالي، فريد الإبراهيمي، إن "الانتخابات البرلمانية لعام 2018 هي الأسوأ في تاريخ العراق بعد عملية التغيير"، موضحا، خلال بيان له تلقى "العربي الجديد" نسخة منه، أن "الأجهزة أثبتت فشلها في إعلان النتائج والحفاظ على أصوات الناخبين، وخير دليل أن رئيس الوزراء أكد أن المفوضية لم تعتمد على شركة معروفة".

وبيّن أن "ما جرى في انتخابات 2108 مهزلة بعد رفض جميع المحافظات لنتائج الانتخابات الأولية"، مؤكدا أن"هذه الانتخابات هي الأسوأ".

وأشار الإبراهيمي إلى أن "ما يجري في كركوك من تزوير كان معدا له سابقا، إضافة إلى سحب البطاقات القديمة من المحافظات وتحويلها إلى بغداد"، مطالبا بـ"إجراء العد والفرز اليدوي، فضلا عن التكثيف لعقد جلسة طارئة تستضيف مجلس المفوضين"، محذرا مفوضية الانتخابات من "اعتماد النتائج الحالية التي قد تؤدي إلى مشاكل كبيرة بين مكونات الشعب".

إلى ذلك، طالب بيان لمحمد اللكاش، القيادي بتحالف "دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، بإلغاء نتائج الانتخابات وتحويل الحكومة الحالية إلى تصريف أعمال.

وقال اللكاش إنه "بسبب بعض الجهات المنفلتة، وتضليل للرأي العام وشراء الأصوات، بالإضافة إلى ضبابية الإجراءات التي اتخذتها مفوضية الانتخابات في التصويت الإلكتروني، نطالب بإلغاء نتائج الانتخابات وإبقاء الحكومة الحالية لتصريف الأعمال إلى حين توفير الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تعبر عن تطلعات الشعب العراقي"، وفقا لقوله.