كيف ستواجه الجامعة العربية التصعيد الإسرائيلي ونقل السفارة؟

كيف ستواجه الجامعة العربية التصعيد الإسرائيلي ونقل السفارة؟
من اجتماع القمّة الأخير (أ ب)

تناقش الجامعة العربية، اليوم الخميس، على مستوى وزراء الخارجيّة، مشروع قرار عربي يتضمن 15 بندًا لمواجهة أمرين، أولهما: نقل واشنطن سفارتها من تل أبيب للقدس، والثاني مرتبط بوقف المجازر الإسرائيلية بحق المظاهرات السلمية الفلسطينية.

ومن أبرز البنود المقترحة: قطع أو تخفيض العلاقات مع الدول التي ستحذو حذو واشنطن في نقل سفاراتها للقدس، ومطالبة مجلس الأمن بمنع قيام الدول بإنشاء بعثات دبلوماسية في القدس، والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية بمجزرة غزة الأخيرة والتوجه للمحاكم الدولية ضد جرائم إسرائيل.

وارتكب جيش الاحتلال، الإثنين والثلاثاء الماضيين، مجزرةً بحق المتظاهرين السلميّين على حدود قطاع غزة، واستشهد فيها 62 فلسطينيًا وجرح 3188 آخرين، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وكان المتظاهرون يحتجّون على نقل السفارة الأميركيّة، الذي تم الإثنين الماضي إلى مدينة القدس المحتلة، ويحيون الذكرى الـسبعين للنّكبة.

15 بندًا على طاولة المناقشات

ووفق ما اطلعت عليه وكالة "الأناضول" التركيّة للأنباء، يتضمن البند الأول بحسب نص مشروع القرار المقترح من جانب اجتماع المندوبين العرب في الجامعة بالقاهرة، أمس، "التحذير من أن قيام واشنطن بنقل سفارتها يعتبر سابقة خطيرة تخرق الإجماع الدولي حول القدس وتشكل انتهاكًا فاضحا للقانون الدولي".

ويتطرق البندان الثاني والثالث للمشروع لـ"إعادة التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الأميركيّة الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل (في كانون الأول/ديسمبر الماضي) باعتباره قرارًا باطلا ومطالبتها بالتراجع عنه، والتأكيد على أن نقل السّفارة الأميركيّة للقدس في ذكرى نكبة فلسطين عدوان على حقوق الشعب الفلسطيني، واستفزاز لمشاعر الأمة العربية الإسلاميّة والمسيحيّة وزيادة في توتير وتأجيج للصراع".

ويركز البند الرابع بالمشروع المقترح على "العمل على اتخاذ إجراءات رادعة لمواجهة القرار بما في ذلك قطع أو تخفيض العلاقات السياسية والاقتصادية مع أي دولة تقدم على نقل سفارتها".

كما يتضمن البندان الخامس والسادس "دعم قرارات القيادة الفلسطينية بما في ذلك الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية وإحالة الجرائم الإسرائيلية إلى المحاكم الدوليّة، بما في ذلك ملف الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، فضلا عن مطالبة المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن بعدم الاعتراف بأي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس ودعوة جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس".

وتتطرق البنود من السابع إلى الحادي عشر إلى توجيه الشكر للدول الرافضة للخطوة الأميركيّة وإدانة إعلان قلة من الدول نيتها نقل سفاراتها إلى القدس، وكذلك إدانة مشاركة بعض الدول في فعاليات نقل السفارة الأميركّية، الإثنين، وتقديم التحية للشعب الفلسطيني ونضاله المشروع وإدانة الجرائم الإسرائيلية التي ترقى إلى جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

وتطالب البنود من الثاني عشر وحتى الخامس عشر، مجلس الأمن الدوليّ والأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث غزة الأخيرة، في إطار زمني محدّد ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجريمة ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين.

وكذلك تكليف الأمانة العامة للجامعة بإعداد خطة تشمل الوسائل والطرق المناسبة، بما في ذلك الوسائل والطرق القانونية والاقتصادية لمواجهة القرار الأميركي والمجزرة الإسرائيلية وتعميم هذه الخطة (دون تفاصيل) وإبقاء مجلس الجامعة في حالة انعقاد والعودة للاجتماع في أقرب وقت ممكن لتقييم الأوضاع.

وفي السّياق ذاته، قال مصدر مطلع على مشروع القرار المقترح، لوكالة "الأناضول"، إن فلسطين تريد اليوم خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الضغط أكثر لتضمين مواقف أقوى.

ويوم أمسٍ، الأربعاء، قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، في مؤتمر صحفي إن اجتماع المندوبين الدائمين ناقش مشروع قرار يدعم الصمود الفلسطيني ويرفض القرار الأميركيّ بشأن القدس.

وأوضح أن مشروع القرار الذي تحفظ على ذكر تفاصيله "سيمثل أقصى المواقف السّياسيّة التي يمكن أن يتخذها مجلس الجامعة العربية في دعمه للصمود الفلسطيني ورفضه للقرار الأميركي".