الأردن تنتفض: "يا حكومة هلكتونا جوعتونا ودمرتونا"

الأردن تنتفض: "يا حكومة هلكتونا جوعتونا ودمرتونا"
(تويتر)

أثار قرار الحكومة الأردنية زيادة أسعار المحروقات والكهرباء غضب الأردنيين الذين خرج الآلاف منهم إلى الشوارع الرئيسية في كل من العاصمة عمان ومدينة الزرقاء ومدينة الكرك والعديد من المدن الأردنية، بعد صلاة الجمعة، مطالبين بإسقاط حكومة هاني الملقي.

ورفعت الحكومة أسعار المحروقات الأساسية (البنزين والسولار والكاز) بنسب تراوحت بين 4.7% و5.5%

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، رفع "سعر بنزين أوكتان 90 إلى 860 فلسا (نحو 1.2 دولار) للتر الواحد بدلا من 815 فلسا ( نحو 1.14 دولار)، والبنزين أوكتان 95 إلى 1100 فلس للتر (1.55 دولار) بدلا من 1050 فلسا (نحو 1.4 دولار)".

ورفع سعر "مادتي الكاز والسولار الى 645 فلسا للتر (0,91 دولار) بدلا من 615 فلسا (0,87 دولار)"، وتعد هذه الزيادة الخامسة على سعر المحروقات الأساسية منذ بداية العام، فيما تمت زيادة اسعار الكهرباء مرات عدة في السنوات الأخيرة.

فيما أشارت "بترا" بعد ظهر اليوم، الجمعة، أن الملك عبد الله الثاني بن الحسين أوعز إلى رئيس الحكومة والوزارات المعنية بعقد اجتماع للجنة تسعير المشتقات النفطية ومجلس مفوضي الهيئة وتوجيههم لوقف قرارات تعديل تعرفة المحروقات والكهرباء لشهر حزيران الحالي والمتخذ من قبل لجنة تسعير المحروقات ومجلس الهيئة والبالغة تكلفته على الخزينة 16 مليون دينار.

وانطلقت المسيرة عقب صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة عمّان، وصولا إلى ساحة النخيل (تبعد عن المسجد كيلومترا واحدا)، قبل أن تنتهي بشكل سلمي.

وهتف المشاركون بشعارات من قبيل: "الشعب يريد إسقاط الحكومة"، و"يا حكومة جوعتينا وشلحتينا أواعينا"، و"نواب العطاءات بعتوا الشعب بالدولارات"، و"يا عمان هيجي هيجي والإصلاح خاوة ييجي (عنوة سيأتي)".

كما رفعوا لافتات كتب عليها "إضراب"، و"ما معناش (في إشارة إلى عجزهم عن دفع الضرائب)"، وعبارات أخرى.

وأعلن المشاركون وقفة احتجاجية أخرى بعد صلاة العشاء اليوم على الدوار الرابع، قرب مقر رئاسة الوزراء.

وتجمع، مساء أمس، أكثر من ألف شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء وحتى ساعات فجر الجمعة محتجين على القرار، فيما ترك البعض سياراتهم في الشارع ما دفع عناصر الأمن للاستعانة برافعات لإزالتها من الطريق.

وهتف المحتجون "الشعب يريد إسقاط الحكومة"، و"يا حكومة هلكتونا جوعتونا ودمرتونا"، "يا قاعد جوا الدار رفعوا عليك الأسعار"، "احنا كلنا عارفين... إنت بتضحك على مين".

وفي منطقة طبربور شرق عمان، قام عشرات المحتجين بإطفاء محركات سياراتهم وتركها وسط الطريق وعلقوا لافتات صغيرة كتب عليها "صفّ واطفي".

وفي إربد وعجلون خرج عشرات المحتجين إلى الشوارع وقطعوا بعض الطرق بإطارات مشتعلة، فيما شهدت مدن السلط الواقعة شمال غرب عمان والكرك جنوب العاصمة ومعان وقفات احتجاجية شارك بها العشرات.

واحتلت عمان المركز الأول عربيا من حيث غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة "ذي إيكونومست".

ووفقا للأرقام الرسمية، ارتفعت نسبة الفقر مطلع العام إلى 20%، فيما ارتفعت نسبة البطالة إلى 18.5% في بلد يبلغ فيه معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

وشهد الأردن، الأربعاء الماضي، مشاركة واسعة من قطاعات مختلفة في إضراب دعت له النقابات المهنية احتجاجا على مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أقرته الحكومة مؤخرا.

واتخذت الحكومة إجراءات في السنوات الثلاث الماضية استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي طالب المملكة بإصلاحات اقتصادية تمكنها من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.

وزادت الحكومة مطلع العام الحالي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام.

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الأردن لضريبة مبيعات قيمتها 16% إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى تفوق أحيانا ثلاثة أضعاف قيمة الأسعار الأصلية للسلع.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018