السعودية تعتقل 17 شخصًا "يهددون" أمنها

السعودية تعتقل 17 شخصًا "يهددون" أمنها
(أ. ب)

أعلنت السعودية عن قيام أجهزتها الأمنية باعتقال 17 شخصًا، أمس السبت، بادعاء أنهم عملوا "للنيل من أمن واستقرار المملكة"، بعد مرور أقل من أسبوعين على اعتقال ما لا يقل عن 11 ناشطا.

وتتصاعد حمل الاعتقالات في السعودية بشكل ملحوظ منذ استلام الملك سلمان بن عبد العزيز للسلطة عام 2015، لكن وتيرتها اشتدت في الآونة الأخيرة، رغم وعود صاحب القوة الحقيقة في السعودية، ولي العهد، محمد بن سلمان، بتوجه الدولة نحو "الانفتاح".

وتأتي حملة الاعتقالات هذه، قبل ثلاثة أسابيع من نهاية الحظر الوحيد من نوعه على قيادة النساء للسيارات، فيما قالت مؤسسات حقوق إنسان عالمية إن حملة الاعتقالات السابقة قد طالت رموز نسائية قادت حملة من أجل إنهاء ولاية الرجل ونيل الحق في القيادة.

ولم تكشف النيابة العامة السعودية هويات المعتقلين، لكنها أشارت الى أن عدد المعتقلين بلغ 17 وأن 8 من بينهم قد تم الإفراج عنهم مؤقتا بانتظار انتهاء التحقيق.

ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية واس "بيانا من النيابة العامة" جاء فيه ان السلطات ستُبقي قيد الاحتجاز "تسعة متهمين (خمسة رجال وأربع نساء)، وذلك بعد توافر الأدلة الكافية ولاعترافهم بما نسب إليهم من تهم تندرج ضمن الجرائم الموجبة للتوقيف".

وأوضح البيان أن الموقوفين أقروا بـ"التواصل والتعاون مع أفراد ومنظمات معادين للمملكة، تجنيد أشخاص في جهة حكومية حساسة للحصول منهم على معلومات ووثائق رسمية سرية للإضرار بمصالح المملكة العليا، تقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج".

ورفض ناشطون هذه المزاعم، رافضين حملة التشهير التي يواجهونها دون إثبات التهم الموجهة إليهم، كما حدث مع المعتقلين في أيار/مايو الماضي، الذين وصفوا بأشد الإهانات والاتهامات بـ"خيانة" الدولة من قبل الصحف الرسمية.

وتثير حملة الاعتقالات موجة انتقادات عالمية ألقت بظلالها على حملة الإصلاحات التي أطلقها بن سلمان الذي أجرى في الآونة الأخيرة جولة عالمية دفعت بلاده فيها أموالًا طائلة بهدف إلى تغيير صورة المملكة كدولة تطبق تشريعات متشددة.

وسعى ولي العهد إلى رفع القيود المفروضة منذ أمد بعيد على النساء وعلى اختلاط الجنسين، وأعلن انتهاء العمل بحظر القيادة على النساء اعتباراً من 24 حزيران/يونيو الجاري.