ملك الأردن يعين الرزاز رسميا ويحذر من نتائج الاحتجاجات

ملك الأردن يعين الرزاز رسميا ويحذر من نتائج الاحتجاجات
من الأرشيف

أفاد بيان صادر عن القصر الملكي الأردني، اليوم الثلاثاء، بأن الملك الأردني، عبد الله الثاني، كلف عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة هاني الملقي من منصب رئيس الوزراء.

ويحظى الرئيس المكلّف الرزاز باحترام واسع لدى أطياف سياسية وشعبية واسعة في الأردن. غير أن تكليف الرزاز لن يوقف الاحتجاجات الشعبية الساخطة على الأوضاع المعيشية في الأردن، حيث طالب محتجون في مظاهرة الأمس بـ (تغيير النهج لا الأشخاص). وخاطب الملك الرزاز في كتاب التكليف قائلاً: " نعهد إليك بتشكيل حكومة جديدة تنهض بالمسؤوليات الوطنية الكبيرة في هذا الظرف الدقيق وتستكمل مسيرة الإصلاح والبناء والتطوير".

وأمر الملك الحكومة بإطلاق حوار فوراً بالتنسيق مع مجلس الأمة بمشاركة الأحزاب والنقابات ومختلف مؤسسات المجتمع المدني، لإنجاز مشروع قانون ضريبة الدخل "الذي يعد تشريعا اقتصاديا واجتماعيا مفصليا. إذ إن بلورة مشروع قانون ضريبة الدخل هو خطوة ومدخل للعبور نحو نهج اقتصادي واجتماعي جديد، جوهره تحقيق النمو والعدالة".

وبناء على ذلك حسب الملك الأردني، فإن على الحكومة "أن تقوم بمراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي بشكل متكامل، ينأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية غير مباشرة وغير عادلة لا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني، ويرسم شكل العلاقة بين المواطن ودولته في عقد اجتماعي واضح المعالم من حيث الحقوق والواجبات".

وعلى الحكومة -يقول الملك -أن "تضع الإصلاح الإداري والنهوض بأداء الجهاز الحكومي على رأس أولوياتها واعتباره مصلحة وطنية عليا؛ فلا مجال لأي تهاون مع موظف مقصر أو مسؤول يعيق الاستثمار بتعقيدات بيروقراطية أو تباطؤ يضيع فرص العمل على شبابنا والنمو لاقتصادنا. ولا تردد في محاسبة مسؤول لا يعمل لخدمة وراحة المراجعين لمختلف مرافق وخدمات الدولة، أو لا يراعي في مالنا العام ذمة ولا ضميرا".

وكان قد حذر الملك الأردني، مساء أمس الإثنين، خلال لقاء مع ممثلين عن وسائل الإعلام من نتائج الاحتجاجات التي تعيشها البلاد منذ أسبوع. وقال إن الأردن يقف أمام مفترق طرق "إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون".

وعزا الملك عبد الله ما تعيشه بلاده إلى الظرفية الاقتصادية والسياسية التي تعيشها دول الجوار قائلا إن "الأردن واجه ظرفا اقتصاديا وإقليميا غير متوقع، ولا توجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي".

وأشار إلى انخفاض "المساعدات الدولية للأردن رغم تحمل المملكة عبء استضافة اللاجئين السوريين."

يشار في هذا السياق إلى أنه بحسب الأمم المتحدة، هناك نحو 630 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن، بينما تقول المملكة إنها تستضيف نحو 1.4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سورية في آذار/مارس 2011. وتقول عمان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.

وأشار الملك الأردني إلى أن "الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن، من انقطاع الغاز المصري الذي كلفنا أكثر من أربعة مليارات دينار (5.6 مليار دولار(، وإغلاق الحدود مع الأسواق الرئيسية للمملكة، (في إشارة إلى سورية والعراق)، والكلفة الإضافية والكبيرة لتأمين حدودها، كانت وما زالت السبب الرئيسي للوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه."

وكانت قد شهدت العاصمة الأردنية عمان ومدن متفرقة من البلاد موجة جديدة من الاحتجاجات، ليلة الاثنين، على الرغم من تقديم رئيس الوزراء، هاني الملقي لاستقالته، وتكليف عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة.

وتتواصل الاحتجاجات منذ حوالي أسبوع ضد ارتفاع الأسعار وقانون يزيد من الاقتطاعات الضريبية على الدخل تشمل الرواتب الصغيرة.

وشهدت مدن إربد وجرش والمفرق والزرقاء والكرك والطفيلة والشوبك احتجاجات مماثلة.

وتتكرر التظاهرات في مناطق مختلفة في الأردن منذ حوالى أسبوع في المساء بعد إفطار رمضان، وتمتد حتى ساعة متأخرة من الليل. وكانت تطالب باستقالة الحكومة.

إلى ذلك، أفاد بيان صادر عن القصر الملكي، اليوم الثلاثاء، بأن الملك الأردني كلف عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة الملقي من منصب رئيس الوزراء. والرزاز خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي، وكان وزيرا للتعليم في الحكومة المنتهية ولايتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018