العراق: الصدر والعبادي يتحالفان لتشكيل الحكومة الجديدة

العراق: الصدر والعبادي يتحالفان لتشكيل الحكومة الجديدة
أرشيفية

أعلن الزعيمان العراقيان، مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري ورئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مساء اليوم السبت، تحالف كتلتيهما السياسيتين لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، في الوقت الذي ما زال يدور فيه نقاش طويل حول "نزاهة" الانتخابات الأخيرة.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك تابعه عُقد بمدينة النجف، جنوبي العراق؛ حيث يقيم الصدر، حيث قال الزعيمان في بيان مشترك أيضًا أنهم يهدفان لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة عبر تحالفهما "العابر للطائفية والإثنية" .

وقال الصدر خلال المؤتمر: "طرحت على الأخ العبادي نقاط رئيسية لمراعاتها في تشكيل الحكومة المقبلة، منها مكافحة الفساد وتقوية الجيش وعدم التدخل في شأن الحكومة، والمضي بتحالف عابر للطائفية، يفضي إلى تشكيل حكومة تكنوقراط".

ويأتي هذا التحالف بعد أيام من تحالف الصدر مع هادي العامري زعيم تحالف "الفتح"، ليكتمل تحالف الكتل الشيعية الثلاثة الرئيسية.

وحل التحالف المدعوم من الصدر "سائرون" بالمرتبة الأولى في الانتخابات بـ54 مقعدا من أصل 329، وجاء خلفه ائتلاف "الفتح" بـ47 مقعدا، ومن ثم ائتلاف العبادي "النصر" برصيد 42 مقعدا.

ويجب أن تحظى الحكومة الجديدة بثقة غالبية أعضاء البرلمان المنتخب حديثا (165 من أصل 329).

ولا تزال كتلتان شيعيتان رئيسيتان خارج هذا التحالف وهما ائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي (26 مقعدا)، وكتلة "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم (19 مقعدا).

وعلى مدى الدورات التشريعية الثلاثة السابقة (2006-2010-2014) تحالف الشيعة داخل قبة البرلمان ضمن تحالف واحد، في مقابل اصطفاف معظم السنة والأكراد في تحالفين متشابهين.

وألقى الكثيرون باللوم على الاصطفافات الطائفية ونظام "المحاصصة" المتبع في توزيع المناصب والحقائب الوزارية لتراجع الوضع الأمني في البلاد واستشراء الفساد.

وحمل الصدر، خلال الحملة الدعائية للانتخابات، سيف محاربة المحاصصة والفساد، قائلاً إنه سيعمل على تشكيل حكومة من الفنيين التكنوقراط بعيدا عن المحاصصة القائمة على توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف والقوميات، إلا أنه يتجه فيما يبدو للتحالف مجددا مع الكتل الشيعية.

وتتواصل المباحثات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة بالتوازي مع إجراءات التحقق من نزاهة الانتخابات.

ومن المنتظر أن تبدأ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قريبا، وتحت إدارة القضاء، بعملية عدّ وفرز الأصوات يدويا للتأكد من حدوث عمليات تزوير مزعومة من عدمها.

وتقول كتل سياسية والحكومة إن "خروقات جسيمة" و"عمليات تزوير" رافقت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار/مايو الماضي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018