العراق: الأجهزة الأمنية تعترف بمعتقل غير رسمي بالموصل

العراق: الأجهزة الأمنية تعترف بمعتقل غير رسمي بالموصل
أرشيفية ( أ ب)

اعترفت الأجهزة الأمنية العراقية، اليوم الأحد، عبر تقرير قدّمه جهاز استخبارات عراقي لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، بأنها تحتجز أكثر من 400 شخص في موقع غير رسمي في شرق الموصل.

ودعت المنظمة الحقوقية العالمية "هيومن رايتس ووتش" التي أثارت قضية هؤلاء المعتقلين، الحكومة العراقية إلى "تحسين" شروط الاحتجاز وإبلاغ عائلات المعتقلين بمكان وجودهم.

وأكدت المنظمة الحقوقية في بيان إن "جهاز الأمن الوطني العراقي (...) يحتجز أكثر من 400 شخص في موقع غير رسمي، على ما يبدو، في شرق الموصل. في 4 يوليو/تموز 2018، كان هناك 427 رجلا، احتُجز بعضهم لأكثر من سبعة أشهر".

وبعدما نفت وجود هذه السجون في وقت سابق، سمحت الاستخبارات العراقية أخيرا لهيومن رايتس ووتش بزيارة مركز احتجاز بني مؤخرا، حيث "بدت ظروف الاحتجاز محسّنة، ولكنّ الموقع لا يزال مكتظا".

وأشارت المنظمة إلى أنها أجرت مقابلة مع عالم الآثار، فيصل جبر (47 عاما) الذي أوقف لفترة وجيزة في نيسان/أبريل.

وقال جبر إنهم "أخذوه أولا إلى مكتب استخبارات، قبل تسليمه إلى ضباط من جهاز الأمن الوطني، حيث استدعوا أحد القضاة لتأييد الاعتقال".

وبحسب المنظمة فإن جبر "لم يُعطَ فرصة للتحدث إلى القاضي. ثم استاقه الجهاز إلى منزل من طابقين بالقرب من مكتب الأمن الوطني في حي الشرطة في الموصل".

وقال جبر إنه "تحدث مع ستة رجال وصبي في الزنزانة معه، وأخبروه أن الجهاز احتجزهم لمدة تتراوح بين اربعة أشهر وسنتين"، مشيرا إلى أن "المحتجزين لا يمكنهم الوصول إلى محامين أو تلقي رعاية طبية أو زيارات عائلية".

وأكد مسؤول في جهاز الأمن الوطني العراقي لهيومن رايتس ووتش شرط عدم كشف هويته إن بعض الموقوفين "احتُجز لمدة تزيد عن عام"، أي قبل نهاية معركة استعادة مدينة الموصل في شمال العراق.

وتحتجز العراق هؤلاء المعتقلين بحجّة "الإرهاب"، وتصدر محكمتا قضايا الإرهاب في البلاد يوميا، أحكاما على عشرات الأشخاص المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية. وبحسب باحثين، فإن نحو 20 ألف شخص اعتقلوا في العراق منذ اجتياح تنظيم "داعش" للبلاد في العام 2014.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018