السوري أحمد بلال: قصة الفقد في الحصار والقصف والنزوح

السوري أحمد بلال: قصة الفقد في الحصار والقصف والنزوح
الشاب أحمد بلال وأطفاله (الأناضول)

يقضي الشاب السوري أحمد بلال حياته هذه الأيام في منطقة عفرين شمالي سورية، في بيت أحد أقاربه بعد أن دفن ابنته التي قتلت في قصف النظام السوري وحلفائه على الغوطة الشرقية، حاملًا ابنه الرضيع وزوجته الذين فقدا قدميهما، وأطفاله المصابين جميعًا في القصف، باحثًا عن السبيل لمداواتهم.

ونزح بلال البالغ من العمر 30 عامًا، من الغوطة الشرقية التي يسكن فيها منذ عام 2000 بعد انتقاله للعمل في دمشق، والتي حاصرتها قوات النظام على مدار 5 أعوام متواصلة، حتى شهر آذار/ مارس الماضي، حين تمّ تهجير سكّانها إلى الشمال السوري.

ويقول بلال لمراسل وكالة "الأناضول"، إنّه في 6 آذار/ مارس الماضي، وقبل أيام من النزوح من الغوطة، "خرجت من البيت بحثًا عن طعام لعائلتي، ولدى عودتي وجدت صاروخًا سقط على بيتي وتم نقل أفراد عائلتي للمستشفى"، ويضيف واصفًا أيام الحصار بأنها كانت "صعبة وقاسية".

وقال مفصّلًا إصابات عائلته إنّ القصف "تسبب بقتل ابنتي شيماء البالغة من العمر (3 أعوام) بعدما انفصل رأسها عن جسدها، وفقدت زوجتي ورضيعي (8 أشهر) قدميهما، كما أصيب ابني (5 سنوات) في رأسه ما تسبب بثقوب فيه، وكذلك جرح ابني البالغ من العمر (4 سنوات) في ظهره، فيما تلقت ابنتي (7 أعوام) شظية في رأسها".

ويقضي بلال وأطفاله، الذين لا تزال آثار جراحهم ظاهرةً عليهم ولم يتعافوا منها بعد، في غرفة صغيرة منتظرين أملًا ما، أو بصيص أمل يسمح لهم بالحلم بأن يعيشوا طفولتهم التي حرموا منها، والتي قضوها وسط معاناة نفسية وجسدية بعد إصاباتهم المختلفة وفقدانهم لأختهم.

فتقول الطفلة رقية، البالغة من العمر 7 أعوام والمصابة برأسها، لوكالة "الأناضول": "قتلت أختي شيماء، بعد أن قطع رأسها، وفقدت أمي قدمها ولم تعد قادرة على المشي".

وكانت قوات النظام السوري شنت بدعم روسي عملية عسكرية واسعة على الغوطة الشرقية، انتهت في نيسان/ أبريل الماضي، بالسيطرة على المنطقة بشكل كامل، بعد اتفاق مع المعارضة المسلحة على تسليمها أسلحتها ومغادرة المعارضين المسلحين والمدنيين إلى مناطق شمالي سوريا. 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018