الرباط تقر بتسليم تركي بن بندر للسعودية لتختفي آثاره

الرباط تقر بتسليم تركي بن بندر للسعودية لتختفي آثاره
قناع دموي لولي العهد محمد بن سلمان أمام القنصلية السعودية (أب)

أكدت الرباط، يوم أمس الجمعة، أنها سلمت عام 2015 المعارض السعودي تركي بن بندر للسلطات السعودية، قبل أن تختفي آثاره في العام نفسه.

وقالت الرباط إنها أوقفت في 2015 مسؤولاً سعوديا ورحّلته إلى بلاده لأنّه كان ملاحقا من جانب الشرطة الدولية (إنتربول). وادعت أن ذلك لم يكن "إرضاء" للرياض.

ونقلت "فرانس برس" عن وزير العدول المغربي، محمد أوجار، قوله إن "ما حصل لم يكن اختفاء، كما كتبت بعض وسائل الإعلام، بل إجراء اعتيادي"، بذريعة أنه تم احترام المرحلتين القضائية والإدارية بعدما تم توقيفه بناء على مذكرة توقيف دولية.

من ناحيته أوضح مصدر دبلوماسي مغربي لـ"فرانس برس" أنّ المسؤول السعودي تركي بن بندر بن محمد بن عبد الرحمان آل سعود جرى توقيفه في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، "بموجب مذكرة توقيف دوليّة صدرت من الرياض في اليوم نفسه".

وأضاف المصدر مفضّلا عدم نشر اسمه أنّ المعني بالأمر كان مطلوباً لسلطات بلاده، بزعم "المس بالأمن العام عبر منشورات على الأنترنت، وبالتورّط في جرائم مالية".

وأصدرت وزارة العدل المغربية الجمعة بيانا أعلنت فيه أن المسؤول السعودي "المطلوب من الإنتربول" تم ترحيله إلى السعودية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وادعت الوزارة أنّ جميع عمليات الترحيل "ترتكز دائما على قرار قضائي، طبقا للقواعد الدولية وفي إطار الاحترام التام للتشريع الوطني الضامن للحقوق والحريات الأساسية لجميع المتقاضين".

ونفى المصدر أن يكون ترحيل المسؤول السعودي قد تم نتيجة أي "تواطؤ أو ترضية"، خلافاً لما ذكرته وسائل إعلام أميركية وفرنسية.

وكانت صحيفة لوموند الفرنسية تحدثت الخميس عن هذا المسؤول السابق في الشرطة السعودية ضمن مقال لها عن "اختفاء معارضين سعوديين".

وقالت الصحيفة إن المسؤول بات معارضا للأسرة الملكية السعودية بسبب "خلافات مالية"، مشيرة إلى أنه "كان ينشر فيديوهات على موقع يوتوب يطالب فيها بإصلاحات"، قبل أن "يتم إيقافه سرا في المغرب وترحيله نحو السعودية".

وأشارت الصحيفة إلى تحقيقات أجرتها صحيفة "ذي غارديان" وقناة "بي بي سي" البريطانيتان، خلصت إلى أن"3 أمراء سعوديين كانوا لاجئين في أوروبا، أعيدوا بالقوة إلى بلادهم، خلال خمسة أشهر بين 2015 و2016".

والإشارة هنا إلى الأمير سلطان بن تركي الذي اختفت آثاره في شباط/فبراير عام 2016، بعد أن جرى تحويل مسار الطائرة التي تقله من القاهرة إلى الرياض. وكذلك الأمير سعود بن سيف النصر الذي اختفت آثاره بينما كان ينوي التوجه إلى إيطاليا.

إلى ذلك، أوردت "ذي غارديان" ان بن بندر سبق أن تقدم بطلب لجوء في فرنسا.

وجاءت معلومات لوموند في غمرة تداعيات اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي منذ دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر.

وقال مسؤولون أتراك انهم يعتقدون أن خاشقجي، الذي يكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست وينتقد ولي العهد السعودي، قتل داخل القنصلية. ونفت السعودية ذلك بشدة، إلا أنها لم تقدم أي دليل على مصير الصحافي.