صحيفة: السعودية استعانت بفريق دحلان لطمس آثار جريمة قتل خاشقجي

صحيفة: السعودية استعانت بفريق دحلان لطمس آثار جريمة قتل خاشقجي
قنصلية الرياض بإسطنبول: طمس جريمة قتل خاشقجي (أ.ب)

أفادت صحيفة "يني شفق" التركية، اليوم الأحد، أن السعودية استعانت بفريق تابع للقيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، والمقيم في أبو ظبي، من أجل طمس وإخفاء أدلة من ساحة جريمة قتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، في سفارة بلاده في إسطنبول.

ووفقا للصحيفة التي اعتمدت على مصادر تركية رفيعة المستوى، فإن الفريق الأمني المحسوب على دحلان، والمؤلف من 4 أشخاص، قدم من لبنان إلى تركيا، وعمد على طمس أدلة بخصوص جريمة قتل خاشقجي. وبينت المصادر الأمنية أنها حصلت على المعلومات والأسماء بشكل مفصل.

وقالت الصحيفة إن طاقم التحقيق الأمني التركي بحوزته فيديوهات لعناصر الفريق الأمني المحسوب على دحلان، الذي يعتبر اليد المنفذه لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بحسب الصحيفة، إذ توثق الفيديوهات تحركات الفريق في إسطنبول، دون الكشف عن تفاصيل بخصوص ما قام به الفريق الأمني.  

وتعتقد السلطات الأمنية التركية أن فريق دحلان الأمني وصل إلى تركيا قبل يوم واحد من اغتيال خاشقجي في قنصلية الرياض في إسطنبول، في الثاني من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث دخل الفريق مقر القنصلية، ومكثوا في إسطنبول لمدة ثلاثة أيام، إذ كلفوا بطمس آثار جريمة قتل خاشقجي.

وكشفت الصحيفة النقاب عن أن أعضاء الفريق الأمني لدحلان الذي وصل إسطنبول، وردت أسماؤهم أيضا ضمن الفريق الذي شارك في اغتيال القيادي بحركة حماس محمود المبحوح، في فندق في أبو ظبي عام 2010.

ويستدل من المعلومات، أن فريق دحلان الأمني دخل إلى تركيا عبر جوازات سفر مزورة، وقام الفريق خلال فترة مكوثه بتركيا بنقل آليات تقنية ومواد كيماوية إلى مقر قنصلية السعودية، حيث تم استعمالها في المهمة التي وكلت إليهم بطمس أدلة الجريمة، ليغادروا تركيا في الرابع من الشهر الماضي.

يشار إلى أن دحلان مقرب من محمد بن زايد، الذي يعتبر الصديق المقرب لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي توجه إليه أصابع الاتهام في إصدار الأوامر لاغتيال الصحافي خاشقجي، وفق ما خلصت إليه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، اعتمادا على التسجيلات والتوثيقات التي بحوزة السلطات التركية.

وفي سياق التحقيق في جريمة قتل خاشقجي، ذكرت صحيفة "حرييت" التركية، أمس السبت، إنها حصلت على معلومات من مصادر أمنية تركية، مختصة بالتحقيق في مقتل خاشقجي، تفيد بأنه فور خنقه وقتله، تم حقنه بإبرة في بطنه من أجل تجلط الدم، وذلك من أجل عدم ترك أي آثار للدماء أثناء تقطيع جسده.

ووفقا لمصادر التحقيق، فإن خاشقجي قتل خنقا، ومن ثم جرى حقن الإبرة في بطنه، من أجل تجلط الدم، منعا لتسرب أي دماء أثناء تقطيع الجسد، لكيلا يترك أي آثار يمكن للمحققين الوصول إليها في أي عملية تفتيش يمكن أن تتم في القنصلية. وتعتقد السلطات التركية، أنه جرى استخدام مواد كيميائية لتحليل الجسد.