السعودية: المطالبة بالسماح بالوصول إلى ناشطات معتقلات

السعودية: المطالبة بالسماح بالوصول إلى ناشطات معتقلات
لجين الهذلول، عزيزة اليوسف، إيمان النفجان (تويتر)

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الجمعة، السعودية، بالسماح لمراقبين مستقلين دوليين بالوصول إلى ناشطات حقوق الإنسان السعوديات المعتقلات منذ أيار/ مايو الماضي، للتأكد من سلامتهن.

وكانت السلطات السعودية نفت في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، معلومات عن تعرض نشطاء سعوديين بينهم نساء، أوقفوا في إطار حملة شنّتها الحكومة هذا العام، لتحرّش جنسي وتعذيب أثناء استجوابهم، مشيرة إلى أنها تقارير "لا أساس لها".

وأعلنت المنظمة، الجمعة، في بيان، أنها تلقت في 28 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تقريرا من "مصدر مطلع"، يشير إلى تعرض ناشطة رابعة للتعذيب، وأنه بالاستناد إلى مصادر مختلفة، فإن تعذيب الناشطات قد يكون مستمرا.

وتحدثت المنظمة عن "الأكاذيب المستمرة" من الرياض منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأضاف البيان "ينبغي على السعودية أن تحقق فورا وبشكل موثوق في ادعاءات سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، ومحاسبة أي أشخاص متورطين في تعذيب أو سوء معاملة المحتجزين".

وكشف تقرير نشر أمس، الخميس، أن مستشار ولي العهد السعودي، سعود القحطاني، أشرف على عملية التنكيل بناشطات سعوديات محتجزات، بما يتضمن التحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد، 

جاء ذلك وفقًا لما نقلته "رويترز" عن مصدرين مطلعين، أكدا أن المساعد البارز لمحمد بن سلمان، الذي أقيل لدوره في مقتل خاشقجي، أشرف شخصيا على تعذيب ناشطة واحدة على الأقل هذا العام.

وظل القحطاني يشغل منصب مستشار ولي العهد، بن سلمان، حتى تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عندما أقيل ثم فرضت عليه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات بسبب مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وتقول ثلاثة مصادر مطلعة على الطريقة التي تتم بها معاملة الناشطات، إن مجموعة من الرجال عذبوا تلك الناشطة وثلاث ناشطات أخريات من خلال التحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد، في الفترة بين أيار/ مايو وآب/ أغسطس في منشأة احتجاز غير رسمية في جدة.

وفي أيار/ مايو الفائت، شنّت السلطات السعودية حملة اعتقالات طالت 17 ناشطًا وناشطة بارزين في مجال حقوق المرأة، وخصوصا نساء كنّ ينشطن في سبيل نيل المرأة الحقّ في قيادة السيارة وإنهاء وصاية الرجل عليها.

واتهمت السلطات السعودية النشطاء بـ"الإضرار بمصالح المملكة العليا، وتقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج"، فيما اتهمتهم وسائل إعلام موالية للحكومة بأنهم "خونة" و"عملاء للسفارات".

ومن بين الناشطات المعتقلات لُجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، اللواتي عرفن بدفاعهن عن حقّ النساء في قيادة السيارة ومطالبتهن بإنهاء وصاية الرجل على المرأة.