ملك السعودية يهاجم إيران وأمير الكويت يدعو لإنهاء الأزمة الخليجية

ملك السعودية يهاجم إيران وأمير الكويت يدعو لإنهاء الأزمة الخليجية
سلمان وولده محمد (واس)

فيما كرّس ملك السعودية، سلمان بن عبد العزيز، المساحة الأكبر من كلمته في افتتاح القمة الخليجية التي تنعقد، اليوم الأحد، بقصر الدرعية بالرياض، لمهاجمة إيران التي اعتبرها "تمارس تدخلات في شؤون الدول المجاورة"، دعا أمير الكويت، صباح الأحمد، لوقف الحملات الإعلامية بين دول الأزمة الخليجية لتهيئة الأجواء لاحتواء الخلاف الذي نشب قبل عام ونصف، بين السعودية والبحرين والإمارات بالإضافة إلى مصر مع الدوحة.

وقال بن عبد العزيز، في القمة التي تشهد غياب 3 زعماء هم أمير قطر، تميم بن حمد، وسلطان عمان، قابوس بن سعيد، ورئيس الإمارات خليفة بن زايد، "لا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية تلك القوى والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

واعتبر أن ما يحدث من إيران "يتطلب منا جميعا الحفاظ على مكتسبات دولنا، والعمل مع شركائنا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والإصرار على ضرورة تحقيق الضمانات الكاملة والكافية تجاه برنامج إيران النووي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية".

وأشار إلى ثقته أن جميع مركبات مجلس التعاون الخليجي "حريصون على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل"، وتابع أن "المنطقة تمر بتحديات وتهديدات لا تخفى عليكم فلا تزال القوى المتطرفة والإرهابية تهدد أمننا الخليجي والعربي المشترك".

وحول دور بلاده في اليمن، ادعى ملك السعودية أن دول التحالف الذي تقوده بلاده في اليمن، منذ 2015، "تواصل دعمها لجهود الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية"، داعيا لحل سياسي أيضا للأزمة السورية "يسهم في قيام حكومة انتقالية".

في حين قال أمير الكويت، صباح الأحمد، إن لقاء اليوم "ھام ويجمعنا في إطار بیتنا الخلیجي (مجلس التعاون)"، مؤكدا حرصا بلاده على دعمه وسعيه المتواصل على الحفاظ علیه.

وأضاف: "إننا ندرك الأوضاع التي تعیشھا منطقتنا والتحدیات الخطیرة (..) ولعل أخطر ما نواجھه من تحدیات الخلاف الذي دب في كیاننا الخلیجي واستمراره".

وتابع "نواجه تھدیدا خطیرا لوحدة موقفنا وتعریضا لمصالح أبناء دولنا للضیاع ولیبدأ العالم وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كیانا بدأ یعاني الاھتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرھا له في وحدة موقفنا وتماسك كیاننا".

ودعا لوقف الحملات الإعلامية بين دول الحصار (التي تقطع قطر) والدوحة التي انطلقت منتصف 2017، مرجعا ذلك إلى "الحرص على الحفاظ على وحدة الموقف الخلیجي ووضع حد للتدھور لوحدة الموقف، وتجنبا لمصیر مجھول لمستقبل العمل الخلیجي".

وأكد على أهمية "وقف الحملات الإعلامية التي بلغت حدودا مست القيم والمبادئ وزرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف الأبناء وستدمر كل بناء أقمناه وكل صرح شيدناه".

وتابع: "إننا على ثقة أیھا الأخوة أنكم تشاركونني الرأي بأھمیة الاستجابة لھذه الدعوة بوقف الحملات الإعلامیة التي ستكون مدعاة ومقدمة لنا جمیعا لتھیئة الأجواء التي ستقود حتما إلى تعزیز الفرص بقدرتنا على احتواء أبعاد مما نعانیه الیوم من خلاف".

وجدد تأكيد بلاده على أهمية أن تستند العلاقات مع إيران على مبادئ أممية وفي مقدمتھا عدم التدخل في الشؤون الداخلیة واحترام سیادة الدول والالتزام بقواعد حسن الجوار. 

ويشارك في القمة التي ترأسها بن عبد العزيز وحضرها ولي عهده محمد بن سلمان، كل من ملك البحرين، حمد بن عيسى، وأمير الكويت صباح الأحمد، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني، نائبا عن السلطان قابوس بن سعيد، ومحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. 

فيما غاب أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، وترأس وزير الدولة للشؤون الخارجية بقطر، سلطان المريخي وفد بلاده بالقمة الخليجية. 

وتأتي قمة الرياض وسط أزمة خليجية مستمرة منذ منتصف 2017 عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الأربع "إجراءات عقابية" على قطر، متهمة إياها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى "فرض الوصاية على القرار الوطني القطري".