انتقادات أممية لقمع القوات الحكومية الاحتجاجات بالسودان

 انتقادات أممية لقمع القوات الحكومية الاحتجاجات بالسودان
البشير يعد بإصلاحات اقتصادية على وقع الاحتجاجات (أ.ب)

أعربت دول الترويكا الخاصة بالسودان (الولايات المتحدة والنرويج والمملكة المتحدة وكندا) عن قلقها إزاء "أعمال العنف" التي وقعت خلال الاحتجاجات الأخيرة، بما في ذلك تقارير قالت إنها "موثوقة" عن استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وقالت الترويكا في بيان، إن لديها "تقارير موثوقة عن استخدام الذخيرة الحية من قبل حكومة السودان تجاه المحتجين ما أدى إلى وفيات متعددة". وشددت على حق الشعب السوداني في الاحتجاج السلمي للتعبير عن "مظالمه" المشروعة، وفق البيان. وحثت المواطنين على "تجنب استخدام العنف أو تدمير الممتلكات".

كما دعت الحكومة "للاستجابة للمظاهرات بشكل مناسب، من خلال الشرطة النظامية والتعامل وفقا للقانون السوداني والدولي لحقوق الإنسان وتجنب استخدام الذخيرة الحية على المحتجين والاحتجاز التعسفي والرقابة على وسائل الإعلام".

في السياق ذاته، قال الاتحاد الأوروبي إنه قلق من تقارير تشير إلى أعداد متزايدة من الضحايا، طالبا إظهار ضبط النفس والعمل في إطار القانون.

وطلب متحدث باسم الاتحاد في بيان من الحكومة السودانية "احترام حق السودانيين في التعبير عن مخاوفهم والاستجابة للشكاوى".

غير أن مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أول صلاح قوش، أكد في وقت سابق مساء الاثنين على "احترامهم لحق التعبير السلمي".

وشدد قوش خلال لقاء مع الرئيس عمر البشير على أن "الجهاز سيضطلع بمهامه الدستورية في الحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين وحماية المكتسبات الوطنية مع الالتزام بالمعايير المهنية".

 وكانت الخارجية السودانية قد أطلعت، أمس الإثنين، البعثات الدبلوماسية بالخرطوم على الأوضاع في البلاد على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ الأربعاء الماضي.

وقال المتحدث باسم الخارجية بابكر الصديق "أوضحت أن الحكومة تتفهم دواعي احتجاج المواطنين على نقص بعض المواد الأساسية وارتفاع أسعارها، وأن السلطات المختصة تعاملت بطريقة حضارية مع الاحتجاجات السلمية".

وأشار إلى جنوح بعض الاحتجاجات للتخريب والنهب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإحراقها، "مما تطلب التصدي للمخربين والمندسين وفقا للقانون، حيث تم ضبط بعضهم، ويخضعون الآن للتحقيق وسيقدمون للمحاكمة".

وأصدرت سفارات بالخرطوم، بينها السفارة السعودية والكويتية والماليزية والفلبينية، تحذيرات لرعاياها من الأوضاع التي تعيشها مدن سودانية، وحثتهم على عدم الاقتراب من الاحتجاجات.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير، قد وعد خلال اجتماع مع قيادة جهاز الأمن الوطني والمخابرات، أمس الإثنين، بإصلاحات اقتصادية "حقيقية" تنهي أزمة غلاء المعيشة الراهنة.

وجاء تعهد البشير بمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعاني منها البلاد في وقت تتعدد فيه أساليب الاحتجاجات على سياسات حكومته، وبات معارضون له يطالبون علانية برحيله عن السلطة التي يمكث فيها منذ نحو ثلاثة عقود.

ومنذ الأربعاء الماضي، تشهد عدة مدن في السودان مظاهرات احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وأسفرت حتى اليوم عن مقتل 8 أشخاص بحسب السلطات، فيما قالت المعارضة إن عدد القتلى بلغ 22 شخصا.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019