فنزويلا تتهم واشنطن بـ"قيادة" الانقلاب وتعلن إغلاق سفارتها

فنزويلا تتهم واشنطن بـ"قيادة" الانقلاب وتعلن إغلاق سفارتها
مظاهرات في كراكاس، الأربعاء (أ ب)

أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، الخميس، إغلاق سفارة بلاده وكل قنصلياتها في الولايات المتحدة، بعدما قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن التي اعترفت بالمعارض خوان غوايدو، رئيسا بالوكالة.

وقال مادورو أمام المحكمة العليا "قررت استدعاء كل الطاقم الدبلوماسي (...) وإغلاق سفارتنا وكل قنصلياتنا في الولايات المتحدة".

هذا وقال المرصد الفنزويلي للنزاع الاجتماعي، الخميس، إن الاضطرابات التي اندلعت في فنزويلا منذ الإثنين، خلفت 26 قتيلا خلال أربعة أيام. وأوضحت هذه المنظمة غير الحكومية المعروفة بمواقفها المناهضة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في تغريدة "اغتيل 26 شخصا أثناء التحركات الاحتجاجية"، مشيرة إلى أن سبعة منهم قتلوا في العاصمة كراكاس.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفنزويلي، خورخي أريازا، الخميس، أن الولايات المتحدة الأميركية لا تقف وراء محاولة الانقلاب بالبلاد فحسب، وإنما "تقودها".

جاء ذلك في تغريدة نشرها أريازا، هاجم فيها اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، برئيس البرلمان الفنزويلي، غوايدو، "رئيسا مؤقتا لفنزويلا"، بدل نيكولاس مادورو المُنتخب.

وقال أريازا إن "الولايات المتحدة "لا تقف وراء محاولة الانقلاب بل أمامها"، وأضاف: "الجدير بالذكر أن الإدارة الأميركية لا تقف وراء محاولة الانقلاب في فنزويلا؛ بل تقودها دون ارتداء قناع".

وتابع: "لقد خططوا للانقلاب في واشنطن، ويقومون بتطبيقه بشكل واضح عبر تعليمات أعطوها لدولهم التابعة لهم"، دون تحديد.

بينما قال مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، جون بولتون، إن واشنطن تركز اهتمامها على قطع الإيرادات المالية عن مادورو وحكومته.

وأضاف بولتون في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض، الخميس، أن ذلك يأتي انسجامًا مع اعتراف بلاده بغوايدو "رئيسًا مؤقتًا"، بحسب صحيفة "نيويورك بوست" المحلية.

وتابع أن خطوات أخرى في الاتجاه ذاته تتم دراستها حاليًا؛ واصفًا الأمر بـ"المعقد".

ودعت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الخميس، مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة الأزمة في فنزويلا.

وقالت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، عبر تويتر، إنها "طلبت رسميا عقد اجتماع مفتوح لمجلس الأمن الدولي السبت في تمام الساعة 09:00 صباحا"..

جاء ذلك بعد ساعات من دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأطراف المختلفة في فنزويلا إلى ضبط النفس ومنع العنف، وتجنّب أي تصعيد في البلاد.

وتشهد فنزويلا توترًا متصاعدًا إثر إعلان غوايدو نفسه "رئيسًا مؤقتًا" للبلاد، الأربعاء، وإعلان الرئيس، مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، متهمًا إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده.

بدوره سارع ترامب، إلى الاعتراف بزعيم المعارضة رئيسًا انتقاليًا، وتبعته دول في المنطقة.

من جانب آخر؛ أيدت كل من روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسًا لفترة جديدة من 6 سنوات.

تجدر الإشارة أن واشنطن توعدت مرارًا في الآونة الأخيرة بالعمل ضد مادورو، فيما اتهمها الأخير بمحاولة اغتياله أو إدخال البلاد في اضطرابات، كما اتهم معارضين بالتآمر ضده مع الولايات المتحدة ودول إقليمية.

وتعيش البلاد منذ سنوات أزمات اقتصادية خانقة تصاعدت في الأشهر الأخيرة، ما فاقم الاستقطاب السياسي ودفع الآلاف إلى التظاهر ضد السياسات الحكومية.