توتر في العلاقات المغربية الإماراتية إثر تقرير لقناة "العربية"

توتر في العلاقات المغربية الإماراتية إثر تقرير لقناة "العربية"
ولي عهد أبو ظبي والملك المغربي (وام)

ذكرت وسائل إعلام مغربية، اليوم، السبت، أن الرباط استدعت سفيرها لدى الإمارات، وسط تضارب للأنباء حول السبب.

وقال موقع "أشكاين" (مستقل) نقلا عن مصادره (لم يسمّها) إن "المغرب استدعت سفيرها لدى دولة الإمارات، محمد آيت وعلي، للتشاور"، وأوضح أن "هذا الاستدعاء كان خلال الأسبوع الماضي، بعد تصاعد حدة التوتر بين المغرب وبعض البلدان الخليجية، كالسعودية".

وأشار الموقع أن "استدعاء السفير جاء مباشرة بعد تقرير نشرته محطة تلفزيونية سعودية (قناة ’العربية’)، قد يكون للإمارات يد فيها".

من جانبه، اعتبر موقع "هبة بريس" المحلي، أن استدعاء السفير جرى لأجل "ترتيبات إدارية" تقتضي منه العودة إلى المغرب.

وأفاد بأن "تواجد السفير في المغرب لا ارتباط له بالعلاقات الإماراتية المغربية، وإنما له علاقة بإجراءات إداريّة، تقتضي من السفير الحضور شخصيا لأرض الوطن".

ولم تعلق الرباط على تلك الأنباء حتى الساعة 12:10 ت.غ ولم تصدر بيانًا ينفيها أو يؤكدها.

وأمس، الجمعة، أكّد سفير المغرب لدى الرياض، مصطفى المنصوري، استدعاءه من طرف الرباط بعد تقرير لقناة "العربيّة" قال إنه "ضد الوحدة الترابية"، حسب وسائل إعلام محلية.

وقال المنصوري إن سبب استدعائه يتعلق بالمستجدّات التي طرأت أخيرًا على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث قناة "العربية"، تقريرًا مصورًا ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية (إقليم الصحراء)، والذي اعتبر رد فعل على إجراء وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، في برنامج حواري مع قناة "الجزيرة" القطرية.

وذكر المنصوري أنه "جرى استدعاؤه إلى الرباط منذ 3 أيام، قصد التشاور حول هذه المستجدات"، معتبرا أن "الأمر عادي في العلاقات الدبلوماسية حينما تعبرها بعض السحب الباردة".

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على "أحقيتها في الصحراء"، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادته، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له، إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.