الجراد يهاجم الدول على جانبي البحر الأحمر

الجراد يهاجم الدول على جانبي البحر الأحمر
توضيحية (فيسبوك)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إن أسراب الجراد التي انتشرت في السودان وإريتريا تتزايد بسرعة على طول جانبي البحر الأحمر، إلى السعودية ومصر، وذلك في تهديد محتمل للمحاصيل والأمن الغذائي.

وقالت المنظمة إن "الأمطار الجيدة على امتداد السهول الساحلية للبحر الأحمر في إريتريا والسودان سمحت بتكاثر جيلين منذ تشرين الأول/ أكتوبر ما أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الجراد، وتشكل أسراب سريعة التنقل".

وقد عبر سرب واحد على الأقل إلى الساحل الشمالي للسعودية في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي تبعته أسراب أخرى بعد أسبوع.

ويذكر أن الأمطار التي صاحبت عاصفتين خلال العام الماضي هيأت المجال لتكاثر الجراد في منطقة الربع الخالي بالسعودية قرب الحدود مع اليمن وعمان، ووصلت أسراب قليلة إلى الإمارات وجنوب إيران.

وأطلقت المنظمة بيانا حذرت فيه من خطر انتقالها المحتمل باتجاه الحدود الهندية الباكستانية.

وقال الخبير بالمنظمة كيث كريسمان في البيان إن "الشهور الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة إلى أن يصبح الموقف تحت السيطرة قبل بدء التكاثر الصيفي".

وذكر أن "اتساع التفشي الحالي يعتمد على عاملين رئيسيين وهما المكافحة الفعالة وإجراءات المراقبة في مناطق تكاثر الجراد بالسودان وإريتريا والسعودية والدول المجاورة، وكثافة سقوط الأمطار بين آذار/ مارس وأيار/ مايو على جانبي البحر الأحمر وداخل شبه الجزيرة العربية".

وأعلنت المنظمة إن عمليات المكافحة عالجت 200 ألف فدان منذ كانون الأول/ ديسمبر منها نحو 74 ألف فدان في الأسبوعين الأخيرين بمصر وإريتريا والسعودية والسودان.

بالإضافة إلى ذلك تجري أيضا إجراءات مكافحة في إيران بعد وصول سرب واحد على الأقل إلى الساحل الجنوبي في نهاية كانون الثاني/ يناير.

ويذكر أن أسراب الجراد تستطيع الطيران لمسافة تصل إلى 150 كيلومترا في اتجاه الريح، وبوسع الحشرات البالغة تناول طعام طازج كل يوم يوازي وزنها تقريبا. ويستهلك سرب صغير للغاية في اليوم الواحد ما يكفي لإطعام 35 ألف شخص الأمر الذي يشكل تهديدا مدمرا للمحاصيل والأمن الغذائي.

وللجراد هجمات على مر الوقت، وأحد أقدمها الذي تم تصويره في القرن الماضي في فلسطين، وهاجم الحقول والمزارع وحاول الفلاحون القضاء عليه.

وفي تعليق لـ"رويترز" قال كريسمان إن آخر انتشار كبير للجراد الصحراوي وقع في الفترة بين عامي 2003 و2005 عندما واجه أكثر من 29 مليون فدان تهديدات في غرب وشمال غرب أفريقيا بتكلفة بلغت نحو 750 مليون دولار شملت مساعدات غذائية.

ومذ ذاك الوقت، وقعت حالات انتشار متعددة بامتداد السهول الساحلية على جانبي البحر الأحمر لكن معظمها قوبلت بإجراءات مكافحة.

وأضاف البيان أن المنظمة ستعقد اجتماعا في الأردن الأسبوع المقبل لبحث تكثيف إجراءات المكافحة مع البلدان المتضررة.