كوشنر وغرينبلات بالخليج لحشد الدعم لـ"صفقة القرن"

كوشنر وغرينبلات بالخليج لحشد الدعم لـ"صفقة القرن"
(أرشيف)

يقوم جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جايسون غرينبلات، بزيارة عدة دول خليجية وذلك لحشد الدعم لـ"صفقة القرن" التي متوقع الإعلان عنها بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي في نيسان/أبريل المقبل. وشملت الجولة الإمارات وسلطنة عمان والسعودية وقطر.

وفي وقت لاحق اليوم الأربعاء سيصل كوشنر إلى أنقرة لإجراء مفاوضات مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، حيث ستتمحور المفاوضات بينهما على "صفقة القرن"، بحسب ما أفادت وسائل إعلام تركية.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مسؤولين أتراك قولهم إن الحديث لن يدور عن القضية الفلسطينية وحدها، بل سيشمل الملفات الأخرى ذات الاهتمام المشترك بين أنقرة وواشنطن، بما فيها الأزمة السورية.

ووفقا لبيان البيت الأبيض، فإن كوشنر أجرى مباحثات مع السلطان قابوس في سلطنة عمان، وقد حضر المباحثات المبعوث الأميركي غرينبلات، والمبعوث الأميركي الخاص إلى إيران براين هوك، موضحا أن المباحثات تناولت تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وعمان، وجهود الإدارة الأميركية للتوسط من أجل السلام بين إسرائيل وفلسطين.

كما أجرى كوشنر مباحثات مماثلة في الإمارات مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، كما أجرى مباحثات مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

وقال مسؤولون أميركيون إن جولة كوشنر في المنطقة تهدف إلى إطلاع دولها على الشق الاقتصادي لخطة السلام التي تعتزم إدارة ترامب الإعلان عنها بعد الانتخابات الإسرائيلية في التاسع أبريل/نيسان المقبل.

 وستكون الأنظار مسلطة في الأيام المقبلة على لقاء كوشنر المنتظر مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الهدف من اللقاء، على ما يبدو، هو دفع خطة السلام الأميركية بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الأمام. ولكن المراقبين المطلعين في الشرق الأوسط يرون أن هذا الجهد الأميركي فاشل بسبب رفض الفلسطينيين له، لا سيما أن كوشنر كان القوة الدافعة خلف قرار ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وأضافت أن زيارة كوشنر تمثل بالنسبة لمحمد بن سلمان فرصة لمواصلة مساعيه الرامية إلى إعادة تأهيله دوليا، رغم أن الاستخبارات الأميركية أعربت عن اعتقادها بأن ولي العهد السعودي هو من أصدر الأوامر بقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن إدارة ترامب تتجاهل هذا الأمر.

وتأتي الجولة الأميركية في وقت جمدت فيه القيادة الفلسطينية الاتصالات مع إدارة ترامب الذي اتهمته بالانحياز الفاضح إلى إسرائيل، وتعتبر أن الولايات المتحدة أقصت نفسها من دور الوسيط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل أواخر العام 2017.

كما ترفض السلطة الفلسطينية إجراء محادثات مع واشنطن ما لم تتّخذ الإدارة الأميركية موقفا أكثر اعتدالا في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.