نقابات جزائرية ترفض تشكيل حكومة وتصر على رحيل بوتفليقة

نقابات جزائرية ترفض تشكيل حكومة وتصر على رحيل بوتفليقة
(أ ب)

رفضت 13 نقابة جزائرية مستقلة دعم مساعي رئيس الوزراء المعين حديثا نور الدين بدوي، لتشكيل حكومة يأمل أن تساعد على تهدئة المحتجين الذين يضغطون على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ودائرته المقربة كي يتنحى.

وقال بوعلام عمورة، وهو أحد رؤساء نقابات قطاع التعليم للصحافيين، إن النقابات لن تجري مناقشات مع هذا النظام لأنها تنتمي للشعب، والشعب قال ”لا“ للنظام.

وتعهد بدوي بتشكيل حكومة شاملة من التكنوقراط، في بلد يهيمن عليه المحاربون القدامى الذي شاركوا في حرب الاستقلال عن فرنسا، من 1954 إلى 1962 فضلا عن العسكريين ورجال الأعمال. وقال رؤساء نقابات إنهم رفضوا الدخول في حوار عندما تواصل بدوي معهم.

وبموازاة ذلك، قال مسؤول بوزارة الخارجية الجزائرية، إن من المتوقع أن يزور رمطان لعمامرة المعين حديثا في منصب نائب رئيس الوزراء، عددا من الدول بينها روسيا والصين، وبعض دول الاتحاد الأوروبي لتوضيح الأزمة في الجزائر.

ورفض الجزائريون الذين يتظاهرون منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، مبادرات بوتفليقة الذي تراجع عن الترشح لفترة جديدة بعد 20 عاما في السلطة.

وقال مسؤول بقطاع الطاقة، إن عمالا في أكبر حقل للغاز الطبيعي في البلاد نظموا إضرابا، أمس الأحد، للاحتجاج على تمديد الولاية الرابعة لبوتفليقة، في إشارة إلى اقتراح الرئيس البقاء في المنصب لحين إقرار دستور جديد.

وقال مسؤول بشركة الطاقة الحكومية سوناطراك، إن الإنتاج في حقل حاسي الرمل لم يتأثر.

ومنذ عودته من العلاج الطبي في سويسرا، خسر بوتفليقة (82 عاما) بعض حلفائه في الأيام القليلة الماضية ومن بينهم أعضاء كبار في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

والاحتجاجات الجزائرية سلمية في الأغلب ولم يخرج الجيش من الثكنات، ومن المتوقع أن يواصل دوره المؤثر من وراء الستار.

والجزائر مورد مهم للغاز إلى أوروبا خاصة إيطاليا وإسبانيا وفرنسا. وتعمل شركات أجنبية عديدة في البلاد بينها بي.بي وتوتال وريبسول.

وفي التسعينيات لم يتوقف الإنتاج في حقل حاسي الرمل، رغم سقوط الجزائر في براثن الفوضى خلال القتال بين قوات الأمن والمسلحين.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019