الجزائر: المعارضة تقترح اختيار هيئة رئاسية لإدارة البلاد

الجزائر: المعارضة تقترح اختيار هيئة رئاسية لإدارة البلاد
(أ ب)

دعت قوى من المعارضة الجزائرية، السبت، الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، للرحيل، واقترحت اختيار "هيئة رئاسية لقيادة مرحلة انتقالية محددة المدة".

جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماع ضم أطيافًا من المعارضة الجزائرية، خصّص لبحث خارطة طريق، ردًا على الخطة التي أعلن عنها بوتفليقة قبل أيام.

وشهد مقرّ حزب العدالة والتنمية الجزائري، في العاصمة، اجتماعًا شارك فيه رئيسه عبد الله جاب الله، ورئيس الحكومة الأسبق رئيس حزب "طلائع الحريات"، علي بن فليس، ووزير الإعلام السابق رئيس "حزب الحرية والعدالة"، محمد السعيد، وأمين عام حزب "الفجر الجديد"، الطاهر بن بعيبش.

فيما كان رئيس حركة "مجتمع السلم" (أكبر حزب إسلامي)، عبد الرزاق مقري، أبرز الغائبين.

وأوضح البيان أن الاجتماع خلص إلى خارطة طريق من 7 نقاط، تهدف لتجاوز الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ إعلان بوتفليقة ترشحه لولاية رئاسية خامسة في 10 شباط/ فبراير الماضي.

ودعا البيان الشعب الجزائري للاستمرار في الحراك والانتباه لكل محاولات اختراقه، إلى غاية تحقيق مطالبه، كما طالب بـ"إقرار مرحلة انتقالية قصيرة، يتم فيها نقل صلاحيات الرئيس المنتهية عهدته لهيئة رئاسية".

وأشار البيان إلى أن الهيئة الرئاسية المقترحة "ستتشكّل من شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والمصداقية"، فيما ستكون "على رأس أولويات الهيئة تلبية مطالب الشعب، مع امتناع أعضائها عن الترشح للاستحقاقات الانتخابية اللاحقة".

وحدّد الاجتماع للهيئة الرئاسية صلاحيات تعيين حكومة كفاءات وطنية لتصريف الأعمال، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات، وتعديل قانون الانتخابات لضمان استحقاقات نزيهة.

وأكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة عدم تجاوز خارطة الطريق المقترحة مدة 6 أشهر لتنفيذ بنودها.

وعن المؤسسة العسكرية، دعا البيان الجيش إلى "الاستجابة لمطالب الشعب، والمساعدة على تحقيقها في إطار احترام الشرعية الشعبية".‎

وفي نفس السياق، ندد الاجتماع بما سماه "حملة نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، لتشويه الحراك الشعبي عبر مختلف الدول الأجنبية".

وفي 18 و19 آذار/ مارس الجاري، أجرى لعمامرة جولة خارجية، شملت إيطاليا وروسيا وألمانيا، شرح خلالها الأزمة التي تشهدها الجزائر، وطمأن الشركاء الأجانب بأنها ستخرج منها "أكثر قوة".

وكان بوتفليقة أعلن في 11 آذار الجاري، عن خارطة طريق تقوم على تنظيم مؤتمر جامع للحوار وتعديل الدستور، قبل تحديد موعد انتخابات رئاسية، تفرز رئيسا منتخبا، ورفض الجزائريون هذه الخطة بمظاهرات مليونية شهدتها جل محافظات البلاد، معتبرين أنها تمديد للولاية الرابعة خارج الشرعية الدستورية.

وتعيش الجزائر منذ 22 شباط/ فبراير الماضي، على وقع مسيرات شعبية، اعتبرت الأكبر في تاريخ البلاد، رفضا لاستمرار بوتفليقة ورموز نظامه في الحكم.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019