أمير قطر وملك السعودية يغادران قمة تونس

أمير قطر وملك السعودية يغادران قمة تونس
(أ ب)

انعقدت، اليوم، الأحد، القمة العربية الثلاثون في تونس وتخللتها دعوات لتجاوز الخلافات والأزمات التي تشهدها المنطقة، إلا أن أمير قطر غادر من دون إلقاء كلمته، كما غادرها ملك السعودية مبكرًا، وسط احتجاجات في الشارع التونسي ضد القمة المنعقدة.

وغادر أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، قمة تونس، عقب الجلسة الافتتاحية، لكلمات القادة، داعيا لنتائج تسهم في مصلحة الشعوب العربية. وبعث أمير قطر، ببرقية إلى الرئيس التونسي الباجي السبسي، أعرب فيها عن خالص شكره وتقديره على ما قوبل به من حفاوة وتكريم خلال وجوده في تونس للمشاركة في اجتماعات القمة العربية في دورتها الثلاثين.

وتطلع إلى أن تسهم نتائج القمة في دعم وتعزيز العمل العربي المشترك من أجل مصلحة الشعوب العربية؛ وبحسب إعلام محلي تونسي، فإن قرار مغادرة أمير قطر السريعة كانت مبرمجة منذ إعلان مشاركة بلاده في القمة.

وجاءت مغادرة أمير قطر، خلال إلقاء كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، كلمته في قمة تعد من المناسبات القليلة التي يكون فيها مع العاهل السعودي في مكان واحد، في ظل الحصار الاقتصادي السعودي الإماراتي البحريني على قطر.

وانتقد أبو الغيط في كلمته الافتتاحية، ما وصفه بـ"التدخل" لكل من إيران وتركيا في شؤون العرب الداخلية، قائلا "إن التدخلات من جيراننا في الإقليم وبالأخص من إيران وتركيا فاقمت من تعقد الأزمات وأدت إلى استطالتها واستعصائها على الحل، ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية، لذلك فإننا نرفض كافة هذه التدخلات وما تحمله من أطماع ومخططات".

وتابع أبو الغيط "التعدي على التكامل الإقليمي... هو أمر مرفوض عربيا"، مضيفا أنه "لا مجال إلى أن يكون لقوى إقليمية جيوب في بعض دولنا تسميها على سبيل المثال مناطق آمنة"، في إشارة إلى الكلام عن منطقة آمنة في شمال سورية، ستكون لتركيا الكلمة الأساسية فيها.

وأثناء كلمة القادة، غادر أيضا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تونس، وبعث ببرقية شكر للرئيس التونسي، حملت إشادة بنتائج القمة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وتأتي مشاركة أمير قطر القصيرة بقمة تونس بعد غيابه العام الماضي عن قمة الظهران السعودية، في ظل أسوأ أزمة تشهدها منطقة الخليج بتاريخها، بدأت 5 حزيران/ يونيو 2017، حين قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها ما وصفته بـ"إجراءات عقابية"، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة مرارا، وقالت إنه مساس بسيادتها.

والأزمة الخليجية لم تطرح على جدول قرارات ثاني قمة عربية تنعقد منذ اندلاعها، لصالح نحو 20 بندا تتعلق بالقضية الفلسطينية والأوضاع في سورية واليمن وليبيا.