المغرب: الآلاف يُطالبون بالإفراج عن معتقلي "حراك الريف"

المغرب: الآلاف يُطالبون بالإفراج عن معتقلي "حراك الريف"
آلاف المحتجين في الرباط (أ ب)

طالبَ آلاف المغربيين، بالإفراج عن معتقلي "حراك الريف"، الذي هز شمال المغرب في 2016 و2017، بعد تأكيد إداناتهم أمام الاستئناف بأحكام تصل إلى السجن 20 عاما، وذلك في تظاهرة جابت العاصمة المغربية الرّباط، اليوم الأحد، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وردّد المُشاركون في التظاهرة التي دعت إليها عائلات المعتقلين ومنظمات حقوقية وسياسية، والتي جاءت تحت عنوان "مسيرة الشعب المغربي: كفى من الظلم السياسي"، شعارات من قبيل؛ "الشعب يريد سراح المعتقل"، كما رفعوا لافتات توجه "رسالة تحية وتضامن" مع معتقلي الحراك.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن  الناشط في إحدى الجمعيات بوبكر الجوهري، قوله: "ندعو لوضع حد للاعتقال السياسي، وندعوا إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الحركات الاجتماعية، وتحقيق مطالبهم المشروعة".

وكانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد ّأيدت في مطلع نيسان/ أبريل، أحكاما بالسجن لعشرين عاما بحق "زعيم" الحراك ناصر الزفزافي (39 سنة) وثلاثة من رفاقه، بعد إدانتهم بتهم عدّة بينها "التآمر للمسّ بأمن الدولة"، وراوحت بقية الأحكام الابتدائية التي أكّدتها المحكمة والصادرة في تمّوز/ يونيو الماضي، بين السجن سنة واحدة و15 عاما.

وأيّدت المحكمة سجن الصحافي حميد المهداوي، ثلاث سنوات، كونه لم يبلّغ عن مكالمة هاتفية تلقّاها من شخص يتحدث فيها عن "إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح الحراك"، لذا فقد رفع المتظاهرون صورة المهداوي وصورا لمعتقلي الحراك وأعلاما أمازيغية. كما رددوا شعارات تندد بـ"الفساد"، وتطالب بـ"الحرية الكرامة والعدالة اجتماعية".

ونقلت السلطات الأسبوع الماضي نشطاء الحراك المعتقلين في الدار البيضاء إلى سجون تقع شمال المملكة، ليكونوا قريبين من أماكن سكن ذويهم.

وقال أحمد الزفزافي والد ناصر: "إنها أسوأ سجون المملكة ولذلك ينفذ المعتقلون حاليا إضرابا عن الطعام"، داعيا المسؤولين خلال ندوة صحافية عقدت بعد التظاهرة "إلى أن يتعقلوا".

وأكدت أمهات وأخوات بعض المعتقلين أثناء الندوة، التي استضافها مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن معظمهم يخوضون الإضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم ويطالبون بجمعهم في سجن واحد قريب من الحسيمة.

وكانت المندوبية العامة للسجون أكدت في بيان الجمعة أنها تحرص على "التتبع الصحي اليومي للنزلاء المضربين عن الطعام"، مشددة على تمتع معتقلي الحراك بـ"كل حقوقهم في التغذية والرعاية الصحية والفسحة والإنارة والتهوئة".

وقالت والدة المعتقل نبيل أحمجيق المُدان بالسجن 20 سنة على خلفية الحراك: "نحن لسنا انفصاليين، نحن وطنيون وأبناؤنا لم يطالبوا سوى بحقهم في العيش الكريم. نرجو أن يتم إطلاق سراحهم".

ورحل أحمجيق إلى سجن مدينة فاس الذي يبعد حوالى 270 كيلومترا من مدينة الحسمية عاصمة منطقة الريف (شمال) والتي أوقف المعتقلون فيها وفي أنحائها بين أيار/ مايو، وتموز/ يوليو 2017، على خلفية الحراك.

وسبق لدفاع الدولة أن قدّم للمحكمة في المرحلة الابتدائية حصيلة بـ900 وجريحين من القوات الأمنية أُصيبوا خلال تظاهرات "الحراك"، إضافة الى خسائر مادية تقدر بمليوني يورو.

بدوره، قال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد الهايج، "إن الحل لم يعد بين يدي القضاء بل المطلوب قرار سياسي بإطلاق سراح المعتقلين".

وحمل "حراك الريف" مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، في حين اتّهمته السلطات بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمسّ بأمن الدولة. وخرجت أولى تظاهراته احتجاجا على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية