الأمن اللبناني يحذر من "رحلات سياحية" للتغطية على عملاء إسرائيليين

الأمن اللبناني يحذر من "رحلات سياحية" للتغطية على عملاء إسرائيليين
(أرشيفية)

حذر الأمن العام في لبنان، اليوم، الأربعاء، المواطنين، من محاولات إسرائيل تجنيد عملاء لها في لبنان تحت غطاء "رحلات سياحية" وذلك لـ"غايات أمنية".

ودعا الأمن العام اللبناني، في بيان رسمي صدر عنه "المواطنين وأصحاب مكاتب السياحة والسفر إلى التنبه لعدم الوقوع ضحية أشخاص أو شركات يدعون تنظيم رحلات سياحية مختلفة إلى لبنان".

وأوضح البيان أنه "يتم الترويج للرحلات السياحية عبر الرسائل الإلكترونية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي من دون أن يكون لهؤلاء مكاتب رسمية أو وكلاء معتمدين."

وبيّن أن "كيان العدو الإسرائيلي يحاول النفاذ إلى لبنان عن طريق تجنيد عملاء له ضمن وفود تحت غطاء رحلات سياحية من أجل استخدامهم لغايات أمنية".

يذكر أن وزير الدفاع اللبناني، إلياس بوصعب، أجرى اليوم جولة تفقدية إلى حدود البلاد الجنوبية بمحاذاة المنطقة التي تحتلها إسرائيل، مؤكدا خلالها أن "لبنان لن يتنازل عن أي شبر من أرضه".

وشدد بوصعب في مؤتمر صحافي أجراه عقب الجولة، على أهمية التمسك بحقوق لبنان بكافة السبل من خلال التنسيق مع قوات حفظ السلام الأممية "يونيفيل" والمجتمع الدولي.

وأوضح أن "العمليات في المنطقة تنفذ بتنسيق عال جدًا بين الجيش واليونيفيل، وليس من السهل على اللبنانيين أن يروا عسكريا غير لبناني يدخل بين القرى".

وذكر الوزير أن "لدى الجيش 5 آلاف عنصر في المنطقة، لكن الحاجة هي لـ10 آلاف عنصر والتعويل على الجيش هو الأساس".

وأردف: "طلبت زيارة نقطة B1، لكن لم أتمكن لأن الجيش الإسرائيلي وضع أسلاكه الشائكة في الداخل اللبناني ولم يلتزم بالخط الأزرق".

وتقع النقطة B1 عند منطقة رأس الناقورة الإستراتيجية، لتأثيرها على مجرى ترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة، ولأنها تمتاز جغرافيّاً بالسماح لمن يسيطر عليها بالإشراف على مساحة هائلة من البحر والبرّ.

وتعليقًا على الجزئية الأخيرة، قال بوصعب: "لا نسمع المجتمع الدولي إلا إذا سجل خرق على لبنان، بينما العدو (يقصد إسرائيل) يقوم بخروقات يوميا بحرًا وبرًا وجوًا".

والثلاثاء، أبدى رئيس البرلمان نبيه بري، خلال لقائه قائد قوات "يونيفيل"، الجنرال ستيفانو ديل كول، استعداد لبنان تثبيت حدوده البحرية والمنطقة الاقتصادية الخاصة، مع إسرائيل، عبر الآلية التي اعتمدت في ترسيم الخط الأزرق بإشراف الأمم المتحدة.

و"يونيفيل" هي قوات سلام متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة تنتشر جنوب لبنان منذ 1978، ومن أبرز مهامها استعادة الاستقرار والأمن ومراقبة وقف الأعمال العدائية بالمنطقة.

وجرى تعزيز "يونيفيل" بعد الحرب 2006، لضمان تنفيذ القرار 1701 الذي تبناه مجلس الأمن، الداعي لوقف العمليات القتالية وسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان ونشر الأخيرة قواتها المسلحة بالتعاون مع قوات "يونيفيل".

و"الخط الأزرق"، هو خط يبلغ طوله 120 كيلومترا، تم وضعه من قبل الأمم المتحدة عام 2000، لتأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

وعام 2007 اتفق لبنان وإسرائيل على حصر المناطق المتحفظ عليها عبر "الخط الأزرق" في 13 منطقة تمتد من مزارع شبعا إلى بلدة الناقورة في قضاء صورن علما بأنها مناطق لبنانية بالكامل.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية