السودانيون يؤدون صلاة الجمعة في مكان الاعتصام

السودانيون يؤدون صلاة الجمعة في مكان الاعتصام
(الأناضول)

أدى آلاف المعتصمين، صلاة الجمعة، أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة السودانية الخرطوم، للجمعة الثالثة على التوالي، منذ إطاحة المجلس العسكري بالرئيس المخلوع عمر البشير، للمطالبة بإدارة مدنية للبلاد.

وأمّ المصلين، إمام مسجد الرحمة بالحاج يوسف في العاصمة، الدكتور آدم إبراهيم، وطالب إبراهيم خلال الخطبة، المجلس العسكري باعتقال رموز النظام السابق على الجرائم التي ارتكبوها من قتل واعتقال وضرب للمحتجين طوال الأشهر الماضية.

وأشار إلى أن "الإسلام دين تسامح ومحبة، ولكن تسامح في الخاص وليس في الحق العام الذي لا يملك أحد التسامح فيه". وقال إبراهيم إن "ثورة السودانيين هي من أجل الحق والحرية والعدل والسلام وللوقوف مع المظلوم".

ودعا المعتصمين إلى الوحدة والتمسك "بسلمية الاحتجاج" لأنها الأساس لاستمرار الثورة. وشدد إبراهيم على أن الجيش مهمته حماية البلاد وحدودها وثغورها ويجب عليه ذلك.

ودعا المجلس العسكري إلى تسليم السلطة لحكومة مدنية، وأن يترك أمر السياسية لأهلها؛ وأردف "لا نريد عاما أو عامين للجيش في السلطة فقد اكتفينا من 30 عامًا من حكم العسكر".

وعلى صعيد آخر، قالت وزارة الصحة السودانية إن عدد ضحايا الاحتجاجات في العاصمة الخرطوم وبقية الولايات بلغ 53 قتيلا و734 جريحا منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي وحتى نيسان/ أبريل الجاري، بينما ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير نشرته في 18 نيسان/ أبريل الجاري، أن مراقبين سودانيين على الأرض يقدرون أن أكثر من 100 متظاهر قُتلوا خلال الاحتجاجات.

وادعى المدير العام لوزارة الصحة بولاية الخرطوم، بابكر محمد علي، خلال اجتماع تنسيقي عقدته وزارات الصحة بالولايات حول الأحداث الصحية الطارئة بالبلاد المصاحبة للاحتجاجات والاعتصامات، أن البرادات في المستشفيات استقبلت 40 قتيلا، فيما حدثت 13 حالة وفاة أخرى أثناء تلقي العلاج. وأضاف أن 734 متظاهرا أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، حسب نشرات وسائل إعلام محلية، الجمعة.

وفي 11 نيسان/ أبريل الجاري، عزل الجيش السوداني البشير، على وقع مظاهرات شعبية متواصلة احتجاجا على تدني الأوضاع الاقتصادية والغلاء منذ نهاية العام الماضي.

وبينما شكل قادة الجيش مجلس انتقاليا من 10 عسكريين - رئيس ونائب و8 أعضاء - لقيادة مرحلة انتقالية حدد مدتها بعامين كحد أقصى طارحا على القوى السياسية إمكانية ضم مدنيين له، مع الاحتفاظ بالحصة الغالبة، تدفع الأخيرة باتجاه ما تسميه مجلسا مدنيا رئاسيا تكون فيه الغلبة للمدنيين، ويضم بعض العسكريين.

ومنذ 6 نيسان/ أبريل الجاري، يعتصم آلاف المحتجين، أمام مقر قيادة الجيش، للمطالبة بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية، وتفكيك مؤسسات النظام السابق، وعلى رأسها جهاز الأمن والمخابرات.