ودائع بنكية ضمن مساع إماراتية سعودية مصرية للتدخل بالشأن السوداني

ودائع بنكية ضمن مساع إماراتية سعودية مصرية للتدخل بالشأن السوداني
(الأناضول)

فيما تشير تقارير صحافية إلى مخططات إماراتية مصرية سعودية بديلة للتحكم بالأوضاع في السودان، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن صندوق أبوظبي للتنمية، وقع اتفاقية مع بنك السودان المركزي، اليوم الأحد، يتم بموجبها إيداع 250 مليون دولار.

و‎تأتي الوديعة، كجزء من حزمة مشتركة أقرتها الإمارات والسعودية، للسودان، البالغة قيمتها 3 مليارات دولار، بزعم دعم الاقتصاد وتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب السوداني.

ويشمل مبلغ 3 مليارات دولار، 500 مليون دولار مقدمة من البلدين كوديعة في البنك المركزي السوداني، وباقي المبلغ لتلبية احتياجات السودان من الغذاء والدواء والمشتقات النفطية.

والأسبوع الماضي، ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن الوديعة في البنك السوداني، تهدف إلى دعم الجنيه السوداني، وتخفيف الضغط المسلط على العملة المحلية، وتحقيق استقرار صرف العملة السودانية.

يذكر أن موقف السعودية والإمارات، بشأن السودان، لم يظهر للعلن على مدار يومي الخميس والجمعة 11 و12 نيسان/ أبريل، اللذين شهدا الإطاحة بالبشير، وما تلاه من احتجاجات ضد وزير الدفاع عوض بن عوف الذي اضطر لترك رئاسة المجلس العسكري بعد يوم من توليه.

مخططات إماراتية مصرية سعودية للتحكم بالسودان

يأتي ذلك فيما كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى، عن تحركات جديدة ستشهدها الأيام المقبلة من قِبل التحالف المصري الإماراتي السعودي، تجاه السودان، في إطار محاولات إنقاذ المجلس العسكري الانتقالي، ودعمه في مواجهة المحتجين المطالبين بتسليم السلطة لمجلس مدني.

وفي هذا السياق نقل "العربي الجديد" عن مصادر مصرية وخليجية، أن استقالة كل من رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول ركن عمر زين العابدين، ونائب مدير جهاز الأمن السابق، الفريق أول جلال الدين الشيخ الطيب، وعضو المجلس الفريق أول شرطة الطيب بابكر علي، جاءت بتنسيق بين قيادة المجلس، والتحالف الثلاثي (السعودي الإماراتي المصري)، في محاولة لتهدئة الشارع، بعدما استشعرت دوائر صناعة القرار في الدول الثلاث صعوبة الموقف في السودان، وإمكانية تفاقم الأمور وخروجها عن السيطرة.

وتتضمن خطة التحرك الجديدة للتحالف السعودي المصري الإماراتي، بدء تجهيز شخصيات مدنية وتكنوقراط من داخل صفوف المعارضة، وفتح خطوط اتصال معها، لتسويقها في الشارع السوداني، في حال تم الاضطرار للتجاوب مع الحراك بشأن مطلب تشكيل مجلس حكم مدني انتقالي لا تكون السيطرة فيه للجيش، بحسب ما نقل "العربي الجديد" عن دبلوماسي خليجي.

وعلى ضوء إصرار الشارع السوداني على تسليم السلطة للمدنيين على الفور ورفضهم خطة المجلس العسكري بالاحتفاظ بالحكم لمدة عامين، أشارت مصادر مصرية إلى أن التحالف الثلاثي استعد بخطة بديلة.

يذكر أن سلطات المجلس العسكري في السودان، كانت قد اعتقلت قبل أيام، رئيس حزب "دولة القانون"، علي الجزولي، عقب ندوة وجه خلالها انتقادات حادة للدور الإماراتي وتدخل أبوظبي في شؤون بلاده.

وكان صندوق أبوظبي للتنمية، قد وقع في كانون ثاني/ يناير 2017، اتفاقية مع البنك المركزي السوداني أودع بموجبها 400 مليون دولار، في بنك السودان المركزي.

ومنذ 2018، ارتفعت حدة أزمة أسعار صرف العملة المحلية في السودان، بالتزامن مع شح النقد الأجنبي وزيادة الطلب عليه، ليبلغ سعر صرف الدولار 80 جنيها في تعاملات السوق الموازية، و47.5 جنيها في السوق الرسمية.

وفي 11 نيسان/ أبريل الجاري، عزل الجيش السوداني، عمر البشير من الرئاسة، بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

وشكل الجيش مجلسا عسكريا انتقاليا، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط محاولات للتوصل إلى تفاهم مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية