السودان: العسكر يصروّن على أن الشريعة "مصدر التشريع"

السودان: العسكر يصروّن على أن الشريعة "مصدر التشريع"
من المؤتمر الصحافي أمس (أ ب)

يستمرّ المجلس العسكري الانتقالي في السودان في مماطله بتشكيل مجلس مدنيّ يتولّى حكم البلاد، ورغم موافقته "العامّة" على مقترح المعارضة لإدارة البلاد، بحسب ما أعلن، أمس، الثلاثاء، إلا أنه أصرّ على أن تكون "الشريعة الإسلاميّة والأعراف المحليّة مصدر التشريع".

وشهد السودان، في عهد الرئيس المخلوع عمر حسن البشير، القادم إلى الحكم بانقلاب عسكريّ دعمه الإسلاميّون، ادّعاءات متكرّرة من قبل النظام أنه يحكم باسم الشريعة الإسلاميّة، فنفّذت أحكام عامّة بالجلد وغيرها، بشكل فضفاض وغير واضح الحدود.

وبخصوص الخلافات الأخرى مع المعارضة، قال المتحدث باسم المجلس العسكري، الفريق شمس الدين كباشي، إنه يعتقد بأن سلطة إعلان حالة الطوارئ في البلاد يجب أن تكون "للسلطة السيادية وليس سلطة مجلس الوزراء" مثلما نصت الوثيقة، وإنّ الفترة الانتقالية يجب أن تستمر لمدة عامين وليس أربعة مثلما اقترحت المعارضة.

وهدّد كباشي بالتوجه لانتخابات مبكّرة هلال ستّة أشهر إذا لم يتوصّل الجانبان لاتفاق، "رغم استمرار المباحثات مع المعارضة".

وأكّد المجلس العسكري أن المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، صلاح قوش، رهن "الإقامة الجبرية".

وكان إعلان قوى الحرية والتغيير أرسل مسودة الوثيقة إلى المجلس العسكري، يوم الخميس الماضي، تضمّن رؤيته للفترة الانتقالية.

وقال تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات في السودان في وقت سابق أمس، الثلاثاء، إن المجلس العسكري الانتقالي رد على مقترحاته بشأن هيكل الحكومة المؤقتة وإن التجمع سيعلن موقفه بعد دراسة الرد.

وتصف مسودة الوثيقة الدستورية واجبات مجلس انتقالي سيادي تأمل جماعات المعارضة أن يحل محل المجلس العسكري الانتقالي، لكن المسودة لم تحدد أعضاء هذا المجلس. كما توضح المسودة مسؤوليات مجلس الوزراء ومجلس تشريعي يضم 120 عضوا.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 نيسان/ أبريل الماضي في انقلاب عسكريّ بعد مظاهرات على مدى شهور ضد حكمه الذي استمر 30 عاما.