السودان: توجيه تهمة قتل متظاهرين للبشير وفتح بلاغ بانقلاب 1989

السودان: توجيه تهمة قتل متظاهرين للبشير وفتح بلاغ بانقلاب 1989
الرئيس المعزول عمر البشير (أ ب)

اتّهمت النيابة العامة السودانية، الرئيس المعزول عمر البشير بالتحريض والاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين في الأحداث الأخيرة، التي شهدت حركة احتجاجية مناهضة لنظامه، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وأفاد مكتب النائب العام الوليد سيد أحمد أن "النيابة العامة وجهت اتهاما للرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير وآخرين بالتحريض والاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين في الأحداث الأخيرة"، مبيّنا أن التهم صدرت في سياق التحقيق في مقتل الطبيب بابكر في منطقة بري بشرق العاصمة الخرطوم.

وأضاف البيان أن النيابة العامة "وجهت بالإسراع في إكمال التحريات في كافة بلاغات القتل في الأحداث الأخيرة".

ويشهد السودان منذ 19 كانون الأول/ ديسمبر، حركة احتجاجات غير مسبوقة حملت الجيش على عزل البشير في 11 نيسان/ أبريل بعدما حكم البلاد بقبضة من حديد منذ حوالى ثلاثة عقود.

وصدرت بحق البشير مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إطار النزاع في دارفور بغرب السودان.

وفي نهاية نيسان/ أبريل، رفض المجلس العسكري الانتقالي الحاكم منذ عزل البشير، تسليمه تاركا القرار لحكومة مدنية مقبلة.

وأعلن المجلس العسكري، اليوم، عن اتفاقه مع قوى "إعلان الحرية والتغيير" على هياكل الحكم والسلطة الانتقالية. جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين الكباشي، عقب اجتماع المجلس مع قوى "الحرية والتغيير".

بلاغ بشأن انقلاب 1989

وفي سياق متّصل، وافق وكيل النيابة في محكمة الخرطوم، على فتح بلاغ ضد الرئيس المعزول، عمر البشير، ومعاونيه؛ بتهمة تقويض النظام الدستوري، عبر تدبيره الانقلاب العسكري، عام 1989 الذي شهد تنفيذ البشير لانقلاب عسكري على حكومة رئيس الوزراء، الصادق المهدي، لتولي منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـ"ثورة الإنقاذ الوطني"، ثم أصبح رئيسا للسودان، في العام ذاته، ولمدة 30 عاما.

وقال علي محمود حسنين، أحد المحامين في هيئة الاتهام، خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم، إن "وكيل النيابة بمحكمة الخرطوم شمال وافق على فتح البلاغ في مواجهة البشير، والتحري سيبدأ قريبا"، موضحا أن البلاغ، الذي تم تقديمه الخميس الماضي، "يشمل كافة من خططوا للانقلاب، من عسكريين ومدنيين، باعتباره جريمة وفقا للقوانين والمواثيق الدولية"، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول".

ويعني ذلك أن النيابة ستبدأ تحقيقا في وقائع البلاغ، تمهيدا لاحتمال توجيه اتهام رسمي وإحالة المتهمين إلى المحاكمة.

وتأتي تلك الخطوة بعد شروع نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية، يوم 5 مايو/ أيار الجاري، باستجواب البشير في بلاغات بشأن شبهات "فساد مالي وتمويل إرهاب".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية