المعارضة السودانية: الأربعاء آخر موعد للتفاوض مع "العسكري"

المعارضة السودانية: الأربعاء آخر موعد للتفاوض مع "العسكري"
(أ ب)

حدد إعلان قوى "الحرية والتغيير" في السودان، يوم غد الأربعاء، آخر موعد للمفاوضات مع المجلس العسكري بشأن نقل السلطة للمدنيين؛ وذلك في مؤتمر صحافي، عقد مساء اليوم، الثلاثاء.

وشددت المعارضة السودانية، على أن غدًا الأربعاء سيكون آخر يوم للتفاوض مع المجلس العسكري بشأن نقل السلطة. وحصرت قوى المعارضة الخيارات في "إما نقل السلطة للمدنيين حسب مطالب الثورة، أو سيتحمل المجلس العسكري كل المسؤولية في وضع البلاد أمام محك المواجهات المباشرة والاستقطاب والاستقطاب المضاد".

وحملت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري "المسؤولية الكاملة" عما حدث أمس في اعتصام قيادة الجيش، مشيرة إلى أنه "الجهة المكلفة بالأمن في منطقة الاعتصام". وأوضحت أن المعتصمين لا يتحملون أي مسؤولية في ما جرى، بل "تقع المسؤولية على المماطلة والتراخي اللذين ظل المجلس العسكري يتعامل بهما مع الثورة السودانية ومطالبها، وأساسًا نقل السلطة إلى المدنيين".

وقُتل 6 أشخاص على، أمس الإثنين؛ جراء إطلاق نار شهده محيط الاعتصام، أمام مقر قيادة الجيش، فيما لا يزال عدد الضحايا مرشح للارتفاع، حيث أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، في وقت سابق اليوم، العثور على جثتين في نهر النيل، صباح الثلاثاء، بعد الهجوم على المعتصمين في العاصمة الخرطوم، مساء أمس، الإثنين.

وأوضحت اللجنة، في بيان، أنه جار التحقق من هويتي الغريقين وزمن غرقهما لتحديد إن كانا من بين المعتصمين. وأفادت بأن عدد الجرحى تجاوز 200 جريح، بينهم 77 حالة إصابة بالرصاص، وأكثر من 10 حالات حرجة استدعت التدخل الجراحي ودخول العناية المكثفة.

وألمحت قوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي، الثلاثاء، إلى ضلوع قوات "الدعم السريع" (تابعة للجيش)، في الهجوم على المعتصمين.

وقال المتحدث باسم قوى التغيير، خالد عمر، في مؤتمر صحافي، إن "القوات التي أطلقت النار على المعتصمين (...) ترتدي زي الدعم السريع"، وتابع أن "السيارات (التي استخدموها) تتبع للدعم السريع وتحمل علاماتها، وعلى المجلس العسكري تحمل مسؤولياته في الحادث".

وقالت قوات "الدعم السريع، في بيان فجر الثلاثاء، إن "جهات ومجموعات تتربص بالثورة (لم تسمها)" تقف خلف الهجوم على المعتصمين.

ويعتصم آلاف السودانيين، منذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش؛ للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وشكلت قيادة الجيش مجلسا عسكريا انتقاليا لإدارة مرحلة انتقالية تستمر عامين كحد أقصى، ويخوض المجلس مفاوضات شاقة مع قوى التغيير لتحديد ملامح المرحلة الانتقالية.