المعارضة السودانية تنتقد تعليق العسكر مفاوضات المرحلة الانتقالية

المعارضة السودانية تنتقد تعليق العسكر مفاوضات المرحلة الانتقالية
المجلس العسكري يعلق المفاوضات بسبب المتاريس (أ.ب)

أعلن المجلس العسكري بالسودان، فجر اليوم الخميس، تعليق المفاوضات مع المعارضة وقوى التغيير لمدة 72 ساعة، بحجة أن قوى التغيير ورغم التوصل إلى اتفاق أصدرت جدولا زمنيا للتصعيد ومواصلة الاحتجاجات والاعتصام أمام مقر الجيش بالخرطوم.

ونفت قوى "إعلان الحرية والتغيير"، "كل مبررات وقف المفاوضات من طرف واحد، وهو ما يخل بمبدأ الشراكة وينسف دعاوى التوافق، بما يسمح بالعودة إلى مربع التسويف في تسليم السلطة".

ويأتي إعلان العسكر على الرغم أن قوى الحرية والتغيير أزالت متاريس وضعها المحتجون مؤخرا على طرق رئيسية بالخرطوم، كما أخلت مجموعة من المعتصمين موقعها قرب القصر، بعد وقت قصير من إعلان المجلس العسكري أن الثورة فقدت سلميتها وإصداره قرارات جديدة بينها وقف التفاوض مع المحتجين.

كذلك أخلت مجموعة من المعتصمين موقعها على بعد خطوات من القصر الرئاسي بشارع النيل بوسط العاصمة. وبذلك أزيلت جميع الحواجز التي وضعت خلال اليومين الماضيين.

وأصيب تسعة أشخاص، مساء الأربعاء، عندما لجأت قوات الأمن السودانية إلى الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين في وسط الخرطوم.

وألقي العنف بظلاله على المحادثات التي بدا أنها كانت في طريقها للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لإدارة البلاد، وذلك خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لحين إجراء انتخابات رئاسية. وتبادل كلا الجانبين الاتهامات بشأن الطرف المسؤول عن العنف.

وقال أمجد فريد، وهو أحد المتحدثين باسم تجمع المهنيين السودانيين لرويترز "نحمل المجلس العسكري مسؤولية الهجوم على المدنيين. ما يتم الآن هي ذات أساليب النظام السابق في تعامله مع الثوار".

لكن رئيس المجلس العسكري الفريق ركن عبد الفتاح البرهان، اتهم المتظاهرين بخرق تفاهم بشأن وقف التصعيد، بينما كانت المحادثات لا تزال جارية، وقال إن المحتجين يعطلون الحياة في العاصمة ويسدون الطرق خارج منطقة اعتصام اتفقوا عليها مع الجيش.

وقرأ البرهان في خطاب تلفزيوني في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، قائمة لما وصفها بانتهاكات التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع زعماء المحتجين، وقال إن المجلس العسكري قرر "وقف التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير، لمدة 72 ساعة حتى يتهيأ المناخ الملائم لإكمال الاتفاق".

وأضاف رئيس المجلس أن من القرارات الأخرى للمجلس الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس، عمر البشير، وسجنه الشهر الماضي "إزالة المتاريس جميعها خارج منطقة ساحة الاعتصام التي أقامتها المحتجون عند وزارة الدفاع في السادس من نيسان/أبريل.

وردا على قرار المجلس العسكري، أعربت المعارضة السودانية عن أسفها لقرار المجلس العسكري تعليق المفاوضات، مؤكدة أنه "قرار مؤسف ولا يستوعب التطورات التي تمت في ملف التفاوض".

وأضاف بيان صادر عن قوى "إعلان الحرية والتغيير" أن قرار المجلس العسكري تعليق المفاوضات "يتجاهل حقيقة تعالي الثوار على الغبن والاحتقان المتصاعد كنتيجة للدماء التي سالت والأرواح التي فقدنا، خاصة أن اجتماع أمس الأربعاء كان لوضع آخر النقاط على بنود وثيقة الاتفاق، وهو ما سيعني وقف التصعيد وانتفاء أسباب قفل الطرق والشوارع، وتطبيع حياة السودانيين كافة".

وتابع البيان أن "التصعيد السلمي حق مشروع لحماية ما انتزعته جماهير شعبنا بنضالها ودماء الشهداء وعرق الثوار، وقد صدر بتوافق تام بين مكونات قوى "إعلان الحرية والتغيير" قبل انطلاق جولات التفاوض"، موضحا أن "المتاريس الموجودة منذ السادس من أبريل حصون بناها الثوار دفاعاً عن أنفسهم، وخطوط السكة الحديد مفتوحة منذ 26 أبريل وقبل أي طلبٍ، وبتوافق بين لجان الميدان وهيئة السكك الحديد، وقد قررنا مسبقاً تحديد منطقة الاعتصام، وقمنا بخطوات في ذلك في سبيل ضبط وحدة الحركة الجماهيرية السلمية، ومن أجل استمرار تماسكها".

يذكر أن منطقة الاعتصام ومحيطها شهدت ليلة الثلاثاء والأربعاء هجوما وإطلاق نار أدى لمقتل ثمانية أشخاص بينهم ضابط في الجيش، إضافة إلى إصابة مئتي معتصم.

ويشار إلى أن الجيش السوداني أطاح بالرئيس عمر البشير في السادس من نيسان الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات المطالبة بسقوطه.

وشكل الجيش مجلسا عسكريا لإدارة المرحلة الانتقالية، لكن المحتجين رفضوا تولي الضباط للحكم وقرروا الإبقاء على الاعتصام لحين تسليم السلطة للمدنيين.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية