تواصل الاحتجاجات بالسودان مع تعثر مفاوضات العسكر والمعارضة

تواصل الاحتجاجات بالسودان مع تعثر مفاوضات العسكر والمعارضة
(أ.ب.)

واصل المحتجون اعتصامهم أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة السودانية الخرطوم، في منتصف الليل، بعدما انتهت جولة المفاوضات بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي دون التوصل لاتفاق بشأن المجلس السيادي،

وتعذر التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين في جولة التفاوض، بعدما تمسك كل طرف بموقفه المطالب بالأغلبية في المجلس السيادي بالإضافة إلى رئاسة المجلس.

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير إن جولة المفاوضات بحث مقترحا تقدمت به لتجاوز الأزمة، ينص على أن تكون رئاسة المجلس دورية بين المدنيين والعسكريين.

وأكد بيان مشترك بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير، بأن المفاوضات حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد انتهت دون التوصل إلى اتفاق وأنها ستتواصل.

وقال البيان "ما تزال نقطة الخلاف الأساسية عالقة بين قوي الحرية والتغيير والمجلس العسكري، حول نسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين".

وأضاف "نعمل من أجل الوصول لاتفاق عاجل ومرضى يلبى طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة".

وكان نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو، توقع التوصل  إلى اتفاق كامل بين الجيش والمحتجين حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، بينما يجتمع الطرفان في الخرطوم لإتمامه.

وقالت قوات الدعم السريع التي يقودها دقلو الشهير بـ"حميدتي" في بيان ليل الإثنين إن قائدها "بشر بالوصول إلى اتفاق كامل بين المجلس وقوى الحرية والتغيير في وقت وجيز".

واستؤنفت مساء الإثنين في الخرطوم المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وقوى الحرية والتغيير حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، وسط استمرار الخلاف حول الجهة التي ستتولى رئاسته.

وبعيد انتهاء الجلسة، أعلن المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي، وعضو وفد قوى التغيير مدني عباس مدني أنه تقرر تأجيل إعلان الاتفاق النهائي الذي كان يتوقع أن يتم مساء الأحد، ومواصلة التفاوض بينهما مساء اليوم.

وقال كباشي إنه تمت مناقشة هيكل السلطة الانتقالية، وتثبيت نقاط الجولات السابقة المتعلقة بصلاحيات ومهام وهياكل السلطة الانتقالية ومدة الفترة الانتقالية.

من جانبه، قال مدني إنه جرى الاتفاق على مواصلة النقاش حول المرحلة الانتقالية. وكان الطرفان توصلا مؤخرا إلى اتفاق مبدئي على هياكل هذه المرحلة، وهي مجلس سيادي يضم عسكريين ومدنيين، وحكومة انتقالية تنفيذية، ومجلس تشريعي تكون أغلبية الثلثين فيه لقوى الحرية والتغيير.

ونشر تحالف قوى الحرية والتغيير بيانا يوضح "جدول الحراك السلمي لهذا الأسبوع". وأكد البيان "إننا مستمرون في مواكبنا واعتصاماتنا ووقفاتنا حتى تحقيق كل أهداف ثورتنا المجيدة وأولها تسلم مقاليد الحكم من قبل السلطة الانتقالية المدنية".

وفي 6 نيسان/أبريل، بدأ اعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في كانون الأول/ديسمبر للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير الذي أطاحه الجيش بعد خمسة أيام. ومذّاك، يُطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وكانت المحادثات بين الطرفين علقت الأربعاء الماضي 72 ساعة، بقرار من رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان، الذي اعتبر أن الأمن تدهور في العاصمة، حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا إلى إزالتها.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية