إضراب عام في السودان يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين

إضراب عام في السودان يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين
متظاهرة سودانيّة غاضبة (أ ب)

دعا تحالف "قوى الحرية والتغيير"، الذي يقود الاحتجاجات في السودان، مساء، الجمعة، إلى إضراب عام في عموم أنحاء البلاد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لمطالبة المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة للمدنيين.

وقال التحالف إنّه "في هذه اللحظة من عمر البلاد لم يعد هناك مناص من استخدام سلاح الإضراب العام لتقويم مسار الثورة"، وتضمنّ بيان صادر عن التحالف "جدول التصعيد التدريجي"، والذي ينصّ على أنّه يوم الثلاثاء المقبل ستكون "بداية الإضراب من داخل المؤسسات والشركات الخاصة والعامة والقطاعات المهنية والحرفية".

وأوضح البيان أنّه في اليوم التالي ستتمّ "مواصلة الإضراب السياسي والاتجاه لميادين الاعتصام بالعاصمة القومية والأقاليم"، كما سيتم "تفعيل خيمة العصيان داخل الأحياء واختيار اللجان التمهيدية للعصيان المدني".

أما يوم الخميس، فسيتم "الإعلان عن رفع الإضراب" وتنظيم "مواكب السلطة المدنية نحو ميادين الاعتصام بالعاصمة القومية والأقاليم".

ولفت البيان إلى "جدول الفعاليات الثورية" هذا هدفه "تَسلُّم مقاليد الحكم من قبل السلطة المدنية الانتقالية وفقًا لإعلان الحرية والتغيير".

حميدتي: مع السعودية ضد إيران والحوثي

من جهته، أكّد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي"، الجمعة، غداة لقائه في جدّة، ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، دعم الخرطوم للرياض في مواجهة "التهديدات والاعتداءات" الإيرانية.

بن سلمان وحميدتي (واس)
بن سلمان وحميدتي (واس)

وقال حميدتي، في بيان أصدره المجلس العسكري في الخرطوم، إنّ "السودان يقف مع المملكة ضد كافة التهديدات والاعتداءات الإيرانية والمليشيات الحوثية"، كما أعلن "كامل الاستعداد للدفاع عن أرض الحرمين الشريفين في إطار الشرعية وأنّ القوات السودانية ستظلّ موجودة وباقية في السعودية واليمن وسنقاتل لهذا الهدف".

والسودان شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض وأبو ظبي ضدّ الحوثيين في اليمن، ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في آذار/ مارس 2015.

ووصل حميدتي إلى جدّة مساء الخميس، في زيارته الخارجية الأولى منذ أطاح الجيش بالرئيس السابق عمر البشير.

من جهتها، اكتفت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بالقول إن الاجتماع بين حميدتي، الذي غادر جدة الجمعة، وولي العهد "بحث التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، إلى جانب استعراض مستجدات الأحداث على الساحة الإقليمية".

وبحسب بيان المجلس العسكري فإنّ الغرض من زيارة حميدتي هو "تقديم الشكر للمملكة لما قدّمته من دعم اقتصادي يؤمّن متطلّبات الحياة المعيشية للشعب السوداني، وهو ما أعلن عنه في الفترة السابقة فضلًا عن دعمها السياسي للمجلس للمساهمة في الوصول إلى حلّ سريع للمشكلات العالقة".

وأكد البيان إنّ ولي العهد السعودي وعد "بعد تجاوز المرحلة الحالية بالكثير من الاستثمارات في السودان".

كما تعهد "العمل كذلك على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والعمل على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان والعمل على معالجة ديونه".

وهذا البيان، الذي يعتبر أول موقف أساسي في السياسة الخارجية يتّخذه المجلس العسكري، يمثّل استكمالًا لسياسة الخرطوم الخارجية في عهد الرئيس المخلوع، عمر حسن البشير.

وعزّزت الولايات المتحدة منذ 1997 العقوبات الاقتصادية، بسبب اتّهامات للسودان بدعم مجموعات جهادية خصوصا أن مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أقام في الخرطوم بين 1992 و 1996، وبسبب انتهاكات لحقوق الإنسان والنزاع في دارفور الذي أوقع أكثر من 300 ألف قتيل منذ 2003.

والأسبوع الماضي، أودعت السعودية 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني في إطار حزمة مساعدات تعهّدت بها المملكة وحليفتها الإمارات لصالح السودان الذي يشهد اضطرابات في خضم عملية انتقال للسلطة.

وكانت الإمارات والسعودية أعلنتا في 21 نيسان/ أبريل الماضي تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان.

ويرى بعض المحللين السودانيين في هذه المساعدات تشكل دعمًا للمجلس العسكري للبقاء في الحكم فترةً أطول.

وبعد تظاهرات استمرّت أربعة أشهر، أطاح الجيش السوداني في 11 نيسان/ أبريل البشير (75 عامًا) الذي حكم البلاد طوال 30 عامًا، وشكّل الجيش "مجلسًا عسكريًا انتقاليًا" سيطر على المؤسسات الحكومية.

ويواصل آلاف المعتصمين تجمعهم أمام مقرّ الجيش في وسط الخرطوم لمطالبة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية