السودان: تفاوض بوتيرة ضعيفة وتباين المواقف بشأن الإضراب

السودان: تفاوض بوتيرة ضعيفة وتباين المواقف بشأن الإضراب
(أرشيفية - أ ب)

قال المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، اليوم الأحد، إن التفاوض مع قوى "إعلان الحرية والتغيير" يسير بوتيرة ضعيفة. فيما تشير التقارير الواردة من الخرطوم إلى اضطراب في مواقف المعارضة السودانية بشأن الإضراب العام بمؤسسات الدولة المعلن من بعض "جهات المعارضة".

يأتي ذلك بالتزامن مع وصول رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الأحد، إلى دولة الإمارات في زيارة رسمية تستغرق يومًا واحدًا، وذلك بعد يوم واحد من زيارته إلى مصر التي قضى فيها عدة ساعات والتقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وطبقاً لمراقبين فإن تحركات قادة المجلس العسكري الانتقالي في محور الإمارات السعودية ستلقي بظلال سلبية على المشهد الثوري في السودان.

وفي محاضرة ألقاها المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، لضباط وضباط صف وجنود منطقة أمدرمان العسكرية، وفق بيان صدر عن المجلس العسكري، مساء اليوم، قال الكباشي "التفاوض يسير بوتيرة ضعيفة، وإن استمر الحال هكذا ربما يفضي ذلك للكثير من الخيارات التي سيلجأ إليها المجلس العسكري حال عدم التوصل إلى اتفاق مع المعارضة، حيث تراعي تلك الخيارات مصلحة المواطن وتحفظ السودان".

واعتبر أن "المجلس ظل يؤدي ما عليه في مجال الخدمات، الأمر الذي أدى إلى استقرار كافة ما يحتاجه المواطن من خدمات أساسية وضرورية في كل أرجاء البلاد".

والجمعة، دعت قوى "إعلان الحرية والتغيير"، إلى إضراب عام، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بالمؤسسات والشركات الخاصة والعامة والقطاعات المهنية والحرفية.

ومن جانبه، أعلن حزب "الأمة القومي" المعارض، بزعامة الصادق المهدي، الأحد، رفض الإضراب العام بمؤسسات الدولة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وذلك في بيان صادر عن الحزب، وأوضح الحزب أن سلاح الإضراب العام وارد في حال تم التوافق عليه في اجتماعات لاحقة.

في حين، قال حزب "المؤتمر السوداني"، الذي يعد الحزب الأقرب لحزب "الأمة القومي"، في بيان منفصل، إن الإضراب المعلن بواسطة "قوى إعلان الحرية والتغيير" هو حلقة جديدة من حلقات النضال لإكمال مهام الثورة، مؤكداً ثقته بأن صوت السودانيين والسودانيات سيخرج موحدًا عبر إضرابهم عن العمل من أجل السلطة المدنية.

وعلى مدار الأيام الماضية، شهدت العاصمة الخرطوم وعدد من مدن البلاد، وقفات احتجاجية للعاملين بالمؤسسات الحكومية والشركات العامة والخاصة والبنوك وأساتذة جامعات وقطاعات مهنية، لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

وأخفق "العسكري" و"الحرية والتغيير"، فجر الثلاثاء، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أجهزة السلطة خلال الفترة الانتقالية، ولاسيما نسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته.

ومنذ 6 نيسان/ أبريل الماضي، يعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

وعزلت قيادة الجيش في 11 نيسان/أبريل الماضي، عمر البشير، من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية