السودان: مقتل متظاهر وإصابة آخرين برصاص "قوات نظامية"

السودان: مقتل متظاهر وإصابة آخرين برصاص "قوات نظامية"
(تويتر)

أعلنت لجنة "أطباء السودان المركزية" التابعة للمعارضة السودانية مساء اليوم السبت، أن الأجهزة الأمنية أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين مما أسفر عن إصابة 11 شخصا على الأقل، ومقتل أحدهم جرّاء إصابته برصاصة في الرأس.

وقالت اللجنة في بيان على "فيسبوك" أن قوات نظامية أطلقت النار على المحتجين أمام مقر الجيش بالخرطوم. 

وفي وقت سابق من اليوم، أغلقت قوات عسكرية وأمنية شارع النيل بالعاصمة؛ لتنفيذ خطة أمنية بمحيط مقر الاعتصام، في المنطقة الواقعة أسفل الجسر الحديدي المعروفة إعلاميا بـ"كولومبيا"، وشهدت مؤخرا عمليات قتل وإصابات.

فيما اعتبر تجمع المهنيين السودانيين، منظم المظاهرات، أن المجلس العسكرية الانتقالي يخطط لفض الاعتصام المستمر منذ أسابيع في المكان، بالقوة والعنف المفرطين، وهو ما يُمكن أن بوادره بدأت تبان بعد استهداف الأجهزة الأمنية للمتظاهرين.

وقال التجمع في بيان: "لدينا ما يحملنا على الاعتقاد أن المجلس العسكري يخطط بصورة منهجية ويعمل من أجل فض الاعتصام السلمي بالقيادة العامة بالقوة والعنف المفرطين".

وأوضح البيان أن "المجلس يناور من أجل شراء الوقت ويمارس الإلهاء حول المفاوضات للتغطية على النية المبيتة بخصوص فض الاعتصام".

وأشار إلى "إدخال عناصر معادية للثورة (دون تحديد) إلى ميدان الاعتصام خلال هذا الأسبوع، ونشر عناصر تخريبية بمحيطه بهدف إثارة الفوضى بشارع النيل (قرب مقر الاعتصام بالعاصمة الخرطوم) وادعاء انتفاء سلمية الثورة".

وقال تجمع المهنيين: "نتابع استباحة شارع النيل بمحيط الاعتصام بواسطة العسكريين الذين يطلقون الرصاص الحي بكثافة وفي كل وقت دون انضباط أو مسؤولية ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنات والمواطنين خلال الأيام الماضية".

واعتبر أن  القتل والترويع بشارع النيل مجرد تمهيد لارتكاب مجزرة بغرض فض الاعتصام بالقوة.

وذهب إلى ان استخدام الرصاص الحي في وجه المعتصمين والمواطنين العُزل وفي أماكن تجمعات بشرية مسالمة يعدُ شروعاً في القتل.

وتابع التجمع: "لن نقبل باستخدام الرصاص والقتل في مواجهة مدنيين عُزل مهما كان جرمهم".

وذكر أن "إيقاف البث لبعض القنوات ومنعها من التواجد في ميدان الاعتصام يمثل تهديداً للميدان ويرفع غطاء الحماية عنه ويساهم في إخفاء التجاوزات ومُداراتها بعيداً عن أعين الإعلام".

وأكد أن "محاولات تنويع الخلفيات الإثنية للمجرمين لن تجدي نفعاً فالمسؤولية عن الجرائم ودماء الضحايا فردية"، دون مزيد من التوضيح.

واستدرك البيان "من هنا نؤكد أن هناك عيون ترقب وترصد، وأن الجرائم لا تسقط بالتقادم وأن المحاسبة قائمة والعدالة ماضية ولو بعد حين".

والخميس، قال قائد المنطقة العسكرية المركزية بالخرطوم اللواء بحر أحمد بحر، في بيان بثه التليفزيون الرسمي، إن اعتصام الخرطوم بات يشكل خطرا على "تماسك الدولة وأمنها القومي".

وعزلت قيادة الجيش، الرئيس السابق، عمر البشير، من الرئاسة، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

ويعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

وزادت التوترات في السودان، بعد تصريح المجلس العسكري، أول من أمس، الخميس، بأن "ميدان الاعتصام أصبح خطرا على البلد والثوار".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية