منظمات حقوقية تدين قرار لبنان هدم مساكن للاجئين السوريين

منظمات حقوقية تدين قرار لبنان هدم مساكن للاجئين السوريين
(أرشيفية- أ ف ب)

دعت منظمات حقوقية في بيان مشترك اليوم الثلاثاء، السلطات اللبنانية إلى عدم تنفيذ مخطط هدم مساكن مؤقتة يقطنها لاجئون سوريون، منعا لتشريد الآلاف.

ويُهدد قرار الهدم الذي أصدره المجلس الأعلى للدفاع، والذي يبقي قراراته سرية، أكثر من 25 ألف شخص، بالبقاء دون مأوى، من بينهم 15 ألف طفل.

وأصدر المجلس قرار الهدم في نيسان/ أبريل الماضي، لمساكن بناها لاجئون سوريون في المخيمات العشوائية باستثناء تلك المصنوعة من الأخشاب والشوادر البلاستيكية، وفق المنظمات.

وفي بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، يوجد أكثر من 5680 مسكناً من الاسمنت، وقد منحت السلطات اللبنانية اللاجئين السوريين فيها مهلة حتى التاسع من حزيران/ يونيو لتنفيذ قرار الهدم. ويقطن في تلك المساكن أكثر من 25 ألف شخص.

ودعت المنظمات الثلاث وبينها "سايف ذي شيلدرن" و"وورلد فيجن" الحكومة اللبنانية إلى وقف تنفيذ قرار الهدم.

وذكرت المنظمات في البيان "بالنسبة لطفل لا يأكل سوى القليل، ولا يذهب غالباً إلى المدرسة، فإن فقدانه مسكنه سيكون صادماً جداً" ، مشيرة إلى أنه من شأن الهدم أن ينعكس على حياة نحو 15 ألف طفل.

وقالت المديرة الإقليمية لمنظمة "سايف ذي شيلدرن" أليسون زيلكوفيتش "تلتقي فرقنا مع أطفال لا يزالون يعانون الاضطراب نتيجة فقدانهم منازلهم في سوريا. لا يجدر بهم أن يشاهدوا منازلهم تُدمر مجدداً ليعيشوا الصدمة ذاتها مرة أخرى".

وبالإضافة إلى عرسال، من المتوقع، وفق المنظمات أن تشهد مناطق أخرى تستضيف سوريين في شرق البلاد إجراءات مشابهة.

ويعيش في لبنان نحو مليون ونصف مليون سوري، غالبيتهم العظمى في مخيمات عبر البلاد وخصوصاً في سهل البقاع المجاور لسوريا شرق البلاد.

وفي بلدة عرسال الجبلية التي تشرف على سهل البقاع، يعيش نحو 36 الف لاجىء في أوضاع مأساوية.

ونقلت المنظمات عن أحدى اللاجئات السوريات في عرسال منذ العام 2013 قولها "حين سمعت بقرار الهدم، فكرت بيني وبين نفسي أني سأنام فوق أطفالي وأجعلهم يهدمون المنزل فوق رؤوسنا".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية