استمرار العصيان المدني بالسودان والجيش يستنفر قواته

استمرار العصيان المدني بالسودان والجيش يستنفر قواته

أعلن تجمع المهنيين، أحد مكونات قوى الحرية والتغيير في السودان، في تغريدات له على حسابه بموقع "تويتر" استمرار العصيان المدني اليوم الاثنين وغدا، وحتى تتسلم سلطة مدنية الحكم في البلاد.

وكشف التجمع عن خطة تحركه في الأيام القادمة لضمان استمرار العصيان المدني الشامل حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية، مؤكدا أنه لا تصالح ولا تنازل أو مهادنة ولا مصافحة مع من وصفهم بالمجرمين، في حين قلل المجلس العسكري من حجم التجاوب مع دعوات العصيان في يومه الأول.

 وقال تجمع المهنيين في تغريداته إن الحراك سيستمر في "تتريس" كل الشوارع الرئيسية والفرعية والكباري دون حراستها، ولكن مع الإصرار على إعادتها مرة ثانية إذا قامت من وصفوها "بالجنجويد ومليشيات المجلس العسكري الانقلابي" برفعها وإزالتها.

وبالإضافة إلى المتاريس، أعلن التجمع أيضا أنه شكل وحدات تتجول في البيوت والدواوين للتوعية وتوصيل المعلومات وشرح أهداف العصيان المدني الشامل.

كما كشف أيضا عن وجود "ناس مسؤولين عن ضمان وجود مصادر الأكل والشرب لسكان الحي، خاصة كبار السن والأطفال والمحتاجين".

وتحدث تجمع المهنيين أيضا عن "ناس مسؤولين عن نقل مرضى الحالات الطارئة للمستشفيات بالتنسيق مع اللجان الطبية الفرعية".

وأكد التجمع ضرورة تجنب أي مواجهة مع قوات الدعم السريع والأجهزة الأمنية والحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات عموما والعصيان المدني خصوصا.

وبدأ العصيان المدني، أمس الأحد، بناء على دعوة من قادة حركة الاحتجاج، وبعد أسبوع من هجوم نفذته القوات الأمنية السودانية على المعتصمين قرب مقر القيادة العامة للجيش في وسط العاصمة لفض الاعتصام المطالب بتسليم السلطة إلى المدنيين، وقد خلف عشرات القتلى.

وبالإضافة إلى الأنشطة الداخلية، كشف التجمع أيضا عن بعض الفعاليات الخارجية، ومن بينها "مظاهرة كبرى في العاصمة البريطانية لندن تنديداً بالتدخل السافر في الشأن السوداني أمام سفارات: الإمارات، ومصر، والسعودية"، وستكون في منتصف الشهر الجاري.

وفي أول أيام العصيان، قتل أربعة أشخاص، اثنان في الخرطوم واثنان في أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة. وأغلق المحتجون عددا من الطرق أمس في مناطق مختلفة بالعاصمة.

وأصدر المجلس العسكري بيانا، مساء الأحد، حمل فيه "قوى إعلان الحرية والتغيير" التي تقود الاحتجاج "المسؤولية الكاملة لكل الأحداث المؤسفة التي تسببت فيها الممارسات غير الرشيدة التي تقوم بها ما تسمّى بلجان المقاومة بالأحياء".

ويقوم أفراد هذه اللجان بقطع الطرق بالعوائق والحجارة التي يكدسونها لتشكل ما يسمونه "متاريس" في إطار مقاومتهم للمجلس العسكري الذي تسلم السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع.

وقرر المجلس العسكري، نتيجة ذلك، "تعزيز الوجود الأمني للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى لإعادة الحياة إلى طبيعتها وتأمين المواطنين العزّل وفتح الطرق وتسهيل حركة الناس وحركة المركبات العامة والخاصة وحراسة المرافق الاستراتيجية والأسواق"، بحسب ما جاء في بيانه.

وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في حركة الاحتجاج أن اثنين من الضحايا الأربع الأحد قتلا بالرصاص، فيما قضى آخران "طعنا بآلة حادة" وتوفيا في مستشفى أم درمان.

وحملت اللجنة "المجلس العسكري الانتقالي" و"ميليشياته" مسؤولية مقتل هؤلاء.