فرنسا تماطل بتسليم الأرشيف الجزائري المسروق منذ الحقبة الاستعمارية

فرنسا تماطل بتسليم الأرشيف الجزائري المسروق منذ الحقبة الاستعمارية
(أ ب)

قال المدير العام للأرشيف الوطني الجزائري، عبد المجيد شيخي، أمس الأحد، إن فرنسا تُماطل في تسليم أرشيف بلاده المسروق منذ الحقبة الاستعمارية التي استمرت من عام 1830 وحتى عام 1962.

ونقلت القوات الاستعمارية إلى فرنسا مئات الآلاف من الوثائق، منها ما يعود إلى الحقبة العثمانية (1518 و1830)، الخاصة بالجزائر، ويُفترض أن يُسلمها المسؤولون للجزائر بعد توقيع اتفاقية بشأن الأرشيف عام 2010.

وقال شيخي، للإذاعة الرسمية: "منذ 2010 تاريخ إمضاء الاتفاقية (بشأن الأرشيف) مع الجانب الفرنسي لم نحصل على وثيقة واحدة جراء التماطل والتسويف".

وأضاف: "الجزائر بذلت عدة محاولات لإنشاء قناة مع الجانب الفرنسي ودول أخرى بخصوص قضية استرجاع الأرشيف من الخارج، غير أنها اصطدمت بعقبات".

وأوضح شيخي أن أبرز تلك العقبات هي "انعدام الإرادة السياسية بين الطرفين، طرف ممتنع (فرنسا) وطرف متساهل (السلطات الجزائرية)"، في انتقاد لنظام الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة (1999: 2019).

ويهدف الاتفاق بين البلدين إلى التعاون في البحث عن حل بشأن طريقة تسليم الأرشيف الجزائري الموجود في فرنسا.

لكن الأمر اقتصر على الاتفاق حول تسليم نسخا من الأرشيف، بصورة "مرحلية ومؤقتة"، وفق مسؤولين جزائريين.

وأعلنت السلطات الجزائرية، في شباط/ فبراير الماضي، أنها تسلمت 2 بالمئة فقط من وثائق الأرشيف.

وقال شيخي، في تصريح سابق، إن باريس تضع قوانين خاصة تجعل من تلك الوثائق سرية.

ويشكل ملف الأرشيف مصدر تجاذبات بين الجزائر وفرنسا منذ عقود، وكان دوما في صلب لقاءات المسؤولين من البلدين.

لكن الملف ما يزال عالقا، ولم تتم تسويته، رغم مرور أكثر من 57 سنة على استقلال الجزائر.