الجزائر تستمر في تظاهراتها: لمحاسبة رموز النظام

الجزائر تستمر في تظاهراتها: لمحاسبة رموز النظام
من تظاهرات الأسابيع الماضية (أ ب)

انطلق الجزائريّون، اليوم، الجمعة، في تظاهرات مبكرة بالعاصمة الجزائرية للأسبوع السابع عشر على التوالي، طغت عليها شعارات داعمة لمحاسبة رموز حقبة بوتفليقة بعد ساعات من إيداع مسؤولين كبار السجن.

ورصدت وسائل إعلام تجمعًا للمتظاهرين قرب ساحة البريد المركزي وسط العاصمة حاملين رايات جزائرية ولافتات.

وطغت على الوقفة مطالب للمتظاهرين بمواصلة محاسبة رموز نظام بوتفليقة المتورطة في قضايا فساد خلال حقبته دون استثناء.

ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها "بنيتم السجون (المسؤولين) وأنتم من سيتم حبسه فيها"، في إشارة لعشرات السجون التي بنيت خلال عهد بوتفليقة في جل محافظات البلاد.

وباشر القضاء الجزائري، منذ أسابيع، تحقيقات مع مسؤولين من حقبة بوتفليقة، أفضت لإيداع الحبس المؤقت، رئيسي الوزراء السابقين، أحمد أويحيى وعبد الملك سلّالـ ووزراء ورجال أعمال محسوبين على الرئيس المستقيل.

وغصّت المنصات الاجتماعية بمنشورات وتغريدات منذ أمس، الخميس، تعبّر عن دعمها وارتياحها لسجن مسؤولين بارزين من نظام بوتفليقة.

وغرد ناشطون على المنصات الاجتماعية متسائلين هل ما زال المشككون في محاسبة رموز نظام بوتفليقة على موقفهم، في حين طالب آخرون بضرورة استدعاء الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة من طرف القضاء كونه المسؤول الأول عن الفساد في حقبته.

وغرد آخرون بصور لسجن الحراش شرقي العاصمة الذي يقبع فيه المسؤولون الذين تم سجنهم وعلقوا بالقول "من إقامة الدولة (منتجع غربي العاصمة يقيم فيه كبار المسؤولين) إلى إقامة الحراش".

ولوحظ انتشار مكثف للشرطة بساحة البريد المركزي، التي أغلقت بطوق أمني مزدوج من عناصرها ومركباتها التي تم ركنها بعين المكان.

كما انتشرت الشرطة بكثافة في أهم ساحات وشوارع العاصمة الجزائرية.

وأقامت قوات الدرك الوطني حواجز أمنية ونقاط مراقبة على مداخل العاصمة الشرقية والجنوبية الغربية، ما تسبّب في زحمة سير.

بدورها فرضت الشرطة مراقبة مشددة على الطريق السريع الرابط بين المطار بمنطقة الدار البيضاء شرقي العاصمة ووسط المدينة.

وأوقفت سلطات مدينة الجزائر حركة المواصلات العامة لمترو الأنفاق وخدمة الترام وقطارات الضواحي والخطوط الطويلة نحو شرق وغرب البلاد.

كما ردد المتظاهرون شعارات مناهضة لرئيس الدولة المؤقت، عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء، نور الدين بدوي، وأعضاء حكومته لتصريف الأعمال.

كما حمل المشاركون في المسيرة المبكرة لافتات رافضة لأي حوار تشرف عليه وجوه نظام بوتفليقة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية