الجزائر: المظاهرات الطلابية تتعاطف مع مرسي وتحذر من العسكر

الجزائر: المظاهرات الطلابية تتعاطف مع مرسي وتحذر من العسكر

شارك الآلاف من الجزائريين، اليوم ثلاثاء، في المظاهرات الطلابية الأسبوعية، التي انطلقت منذ نحو أربعة أشهر في العاصمة الجزائرية ضد "النظام"، في وقت ارتفعت فيه وتيرة الملاحقات القضائية ضد رجال أعمال ومسؤولين كبار من نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

في حين، اعتبر رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أن تجميد العمل بالدستور، كما يطالب جزء من المعارضة والحركة الاحتجاجية، "يعني إلغاء لكافة مؤسسات الدولة"، وفق ما جاء في خطاب أمام قيادة الجيش، اليوم.

وبدأ مئات الطلاب بالتجمع في ساحة الشهداء قبل التوجه نحو ساحة البريد المركزي مكان التظاهرة الأسبوعية منذ بداية الحركة الاحتجاجية في 22 شباط/فبراير الماضي، التي دفعت الرئيس بوتفليقة إلى الاستقالة في الثاني من نيسان/ أبريل.

وأظهر الطلبة تعاطفا لافتا مع الشعب المصري بعد وفاة الرئيس المعزول محمد مرسيخلال محاكمته في القاهرة، رافعين صورا له وشعارات تحذر من الثورة المضادة ومن الالتفاف على مطالب الشعب، وتغول المؤسسة العسكرية، ورفع أحد الطلبة لافتة كتب عليها "تعازينا الخالصة لكل أحرار العالم في وفاة الرئيس مرسي".

وحذر الطلبة خلال المظاهرة، من تسليم السلطة للجيش والعسكر، ورفع أحد الطلبة لافتة كتب عليها "نتيجة حكم العسكر: عاش مبارك حرا وقتل مرسي مسجونا، السيسي قتل مرسي"، كما رفع طالب آخر لافتة تقول: "وفاة مرسي صورة لما سنعيشه تحت حكم العسكر". 

ورفع أحد الطلاب لافتة كُتب عليها بالفرنسية "ضد المافيا السياسية والمالية" وأخرى بالعربية "الشعب يريد تأميم أملاك اللصوص"، في وقت أمرت المحكمة العليا بحبس كبار رجال الأعمال المقربين من بوتفليقة، وكذلك مسؤولين كبار بينهم رئيسا وزراء سابقين.

وبالنسبة لسارة (19 سنة) الطالبة بجامعة العلوم والتكنولوجيا، فإن "الأولوية قبل المحاكمات أن يتم تحرير القضاء" رافضة "أي حوار مع العسكر" ردّا على دعوة رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

كما رفض الطلاب في تظاهرتهم الـ17، بقاء الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح في الرئاسة بعد الفترة الانتقالية المحدّدة في الدستور بتسعين يوما، والتي تنتهي في 9 تموز/ يوليو المقبل.

ورفع الطلاب لافتة كتبوا عليها "لا حوار لا انتخاب في حضور بن صالح وبدوي (نور الدين، رئيس الوزراء)"، بعدما تمكنت الحركة الاحتجاجية من الحصول على إلغاء الانتخابات التي كانت مقررة في الرابع من تموز/ يوليو.

وبعد أن سار الطلاب عبر الشوارع الرئيسية لوسط المدينة، تفرقوا في هدوء ودون تسجيل حوادث. وتعتبر الحركة الاحتجاجية أن إصرار رموز النظام على الإسراع في تنظيم انتخابات بدون تقديم أي ضمانات لشفافيتها ونزاهتها، ليس إلا سعيا للبقاء في السلطة.

بدوره، حذر رئيس أركان الجيش، الرجل القوي في الدولة منذ استقالة بوتفليقة، كل من "يفيض صدره حقدا على الجيش وقيادته" هو "لا محالة في خانة أعداء الجزائر".

ومن بين مطالب الحركة الاحتجاجية "رحيل كل رموز النظام" والتأسيس لمرحلة انتقالية خارج إطار الدستور الحالي الذي عدّله بوتفليقة للاستمرار في الحكم، والدخول في مرحلة انتقالية لا يكون أي دور فيها للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وقال قايد صالح إن "من يدعي عن جهل أو عن مكابرة (...) بأن سلطة الشعب هي فوق الدستور وفوق الجميع" يريد "عن قصد تجاوز، بل تجميد العمل بأحكام الدستور".

وتساءل "هل يدرك هؤلاء أن ذلك يعني إلغاء كافة مؤسسات الدولة والدخول في نـفـق مظلم اسمه الفراغ الدستوري؟ ويعني بالتالي تهديم أسس الدولة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية